2026/05/11
أكثر من نصف الناخبين الأمريكيين غير راضين عن تعامل ترامب مع الاقتصاد

 

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة فاينانشال تايمز، أن أكثر من نصف الناخبين الأمريكيين غير راضين عن تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الاقتصاد والتضخم، مؤكداً أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب، والحرب التي لم تنتهِ في الشرق الأوسط، تُلحقان الضرر بفرص حزبه في انتخابات التجديد النصفي.

ووجد الاستطلاع الوطني، الذي أجرته شركة الأبحاث فوكال داتا الأسبوع الماضي، أن التضخم وتكاليف المعيشة هما أهم القضايا التي تشغل بال الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي ستُحسم فيها السيطرة على مجلسي الكونغرس. وفي مؤشر مقلق للجمهوريين، قال أكثر من نصف الناخبين المسجلين - ما يقرب من 58 % - إنهم غير راضين «بشدة» أو «إلى حد ما» عن تعامل ترامب مع التضخم وتكاليف المعيشة.

وأعرب ما يزيد قليلاً على 50 % من المشاركين في الاستطلاع، عن استيائهم من تعامل الرئيس الأمريكي مع ملفي الوظائف والاقتصاد. كما يرى 55 % منهم أن تعريفات ترامب الجمركية أضرت بالاقتصاد الأمريكي. وفي المقابل، قال ربع الناخبين فقط إن سياسات الرئيس التجارية ساهمت في تحسين الاقتصاد.

ويأتي استطلاع فاينانشال تايمز الجديد في لحظة حاسمة لإدارة ترامب، مع تبقي ستة أشهر على انتخابات التجديد النصفي. وقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وغيرها من السلع الاستهلاكية، وقسمت قاعدة ترامب الشعبية، التي ساعدته على الفوز بالرئاسة عام 2024، على أساس وعوده بكبح التضخم، ووضع «أمريكا أولاً».

وأصر ترامب في الأيام الأخيرة على أن أسعار النفط «منخفضة للغاية»، رغم أن متوسط سعر الغالون في الولايات المتحدة بلغ حوالي 4.60 دولارات الأسبوع الماضي، أي أعلى بنسبة 50 % تقريباً مما كان عليه عند بدء الحرب.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في أزمة عالمية في إمدادات النفط. وفي حين لا يزال وقف إطلاق النار الهش قائماً، يسعى ترامب إلى إبرام اتفاق مع طهران لإنهاء الأعمال العدائية، وتجنب دوامة التضخم، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

ستجري شركة فوكال داتا استطلاعاً شهرياً للناخبين الأمريكيين لصالح فاينانشال تايمز، لرصد توجهاتهم بشأن الاقتصاد والسياسة الخارجية، ومجموعة من القضايا قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وتنعكس هذه التقييمات المتدنية لأداء الرئيس الأمريكي في الاقتصاد والحرب في نسبة تأييده. فقد أظهر الاستطلاع أن ما يزيد قليلاً على 54 % من الناخبين الأمريكيين غير راضين عن أداء ترامب كرئيس، مقارنةً بما يزيد قليلاً على 39 % ممن أبدوا موافقتهم.

وأظهر الاستطلاع تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بثماني نقاط بين جميع الناخبين المسجلين قبيل انتخابات التجديد النصفي، وتقدماً أكبر بين المستقلين. ويسيطر الجمهوريون على مجلسي النواب والشيوخ، لكن الديمقراطيين يسعون لاستعادة السيطرة على المجلسين في نوفمبر.

وصرح كوش ديساي المتحدث باسم البيت الأبيض، بأن تخفيضات ترامب الضريبية، وإلغاء القيود التنظيمية، وبرنامجه في مجال الطاقة، ستحافظ على «مسار اقتصادي قوي» للبلاد. وأضاف أنه مع انحسار اضطراب الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، سيشهد الأمريكيون «انخفاضاً حاداً في أسعار الوقود، ونمواً في الأجور الحقيقية، وانخفاضاً في التضخم، واستمراراً في تدفق استثمارات بمليارات الدولارات».

وأجرت فوكال داتا، وهي شركة أبحاث غير حزبية مقرها لندن، الاستطلاع عبر الإنترنت في الفترة من 1 إلى 5 مايو. وهو يعكس آراء 3167 ناخباً مسجلاً، بهامش خطأ يبلغ ±2.1 نقطة مئوية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news83646.html