
على الرغم من التهديدات الإيرانية التي تصاعدت خلال الساعات الماضية، والتحذير من عبور مضيق هرمز دون التنسيق مع القوات الإيرانية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا الممر بنجاح. وأوضحت "سنتكوم" في بيان على حسابها في إكس، اليوم الاثنين، أن "القوات الأميركية تسهم بنشاط في جهود استئناف حركة الملاحة التجارية" في هذا المضيق الحيوي الاستراتيجي.
كما أكدت أن مدمرات الصواريخ الموجهة موجودة في الخليج العربي لدعم عملية مضيق هرمز، التي كان أعلن عنها مساء أمس الأحد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحت اسم "مشروع الحرية".
"سيطرة كاملة"
بالتزامن، شدد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت على أن بلاده مستعدة إذا أرادت إيران التصعيد. وأكد القوات الأميركية تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز. وأشار في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" اليوم أن "الإيرانيين لا يسيطرون على المضيق"، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني في مرحلة سقوط حر.
كما اعتبر أن "الوقت مناسب الآن لشركاء بلاده الدوليين لتكثيف الضغط على إيران". وأعرب عن أمله بأن تعزز الصين جهودها الدبلوماسية تجاه طهران.
إلى ذلك، لفت إلى أنه "لا يعتقد أن القيادات الإيرانية المتحصنة بالمخابئ تعرف ما يجري"، وفق تعبيره
أتى ذلك، بعدما زعمت القوات المسلحة الإيرانية في وقت سابق اليوم أنها منعت وحدات بحرية عسكرية أميركية من دخول مضيق هرمز. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإيرانية أطلقت صاروخين نحو فرقاطة عسكرية أميركية، ما أجبرها على العودة، وفق ما نقلت وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري.
إلا أن القيادة المركزية الأميركية عادت ونفت الأمر جملة وتفصيلاً.
"مشروع الحرية"
يذكر أن ترامب كان أعلن أمس عن بدء عملية "مشروع الحرية". وكتب بمنشور عبر منصته "تروث سوشيال" أن المشروع من شأنه مساعدة السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي للخروج منه، "لكي تتمكن من مواصلة عملها بحرية وكفاءة".
لكن الرئيس الأميركي لم يقدم تفاصيل كثيرة حول كيفية سير المهمة.
ومنذ أواخر فبراير الماضي، واصلت القوات الإيرانية عملياً إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً، ما عطّل عبور إمدادات أساسية من النفط والغاز والأسمدة.
فيما فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل، لا يزال مستمراً حتى الآن.