
بعد تطويق بنت جبيل في الجنوب اللبناني من قبل القوات الإسرائيلية، وسقوط هذه البلدة التي تبعد أكثر من 3 كلم عن الحدود، عسكرياً، انتشرت صورة لجندي من "لواء غفعاتي" الإسرائيلي وسط البلدة.
فقد انتشرت الصورة للجندي، اليوم الثلاثاء، واقفاً أمام جدار تذكاري لقتلى حزب الله الذين سقطوا خلال مواجهات سابقة مع إسرائيل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما أعلنت مصادر إسرائيلية أن لواء غفعاتي أوقف، أمس الاثنين، عددًا من عناصر حزب الله في بنت جبيل، ونقلهم إلى الأجهزة الأمنية داخل إسرائيل لاستكمال التحقيق.
هذا وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة لحزب الله تتجاوز أهميتها الميدانية والاستراتيجية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، "خطاب التحرير" في 26 مايو 2000، غداة انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب إثر احتلال دام 22 عاماً، وفي احتفال ما سمي بـ"النصر" بعد حرب تموز 2006، اتخذها كمنصة لإطلاق مقولته الشهيرة التي وصف فيها إسرائيل بأنها "أوهن من بيت العنكبوت".
"التطبيع بين تل أبيب وبيروت"
بالتزامن، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، على أن "حزب الله هو المشكلة بين إسرائيل ولبنان"، وفق ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية. وأضاف أن "حزب الله يبقي لبنان تحت احتلال إيراني فعلي".
كما أشار الوزير الإسرائيلي إلى أن تل أبيب "حريصة على التوصل إلى سلام وتطبيع للعلاقات مع بيروت".
أتت تلك التصريحات فيما يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفيرين في واشنطن بمقر الخارجية الأميركية اليوم، ستكون الأولى على هذا المستوى منذ عقود.
بينما طالب حزب الله أمس بإلغاء هذا اللقاء، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات "عبثية". وشدد قاسم على وجوب تشكّل "اتفاق وإجماع لبناني" لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذراً من أنه "لا يحق لأحد أن يأخذ البلاد إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل"، علماً أن حزب الله كان فتح جبهة لبنان في الثاني من مارس الماضي، "انتقاماً" لاغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، رغم معارضة الدولة اللبنانية وعدم وجود إجماع في الداخل اللبناني على الحرب.