2026/04/08
تقرير يكشف كيف تحولت تجارة المخدرات إلى "اقتصاد أسود" للحوثيين

 

كشف تقرير حديث عن تحوّل خطير في طبيعة تجارة المخدرات في اليمن، حيث أصبحت جزءاً من ما وصفته بـ"الاقتصاد الأسود" المرتبط بجماعة الحوثي منذ تصاعد الصراع في عام 2014.

 

وتناول التقرير الصادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، تحوّل تجارة المخدرات في اليمن، منذ تصاعد الصراع عام 2014، من نشاط تهريبي تقليدي إلى مكوّن بنيوي داخل ما يمكن وصفه بـ"الاقتصاد الأسود" المرتبط بجماعة الحوثي.

 

وأوضحت، أن تجارة المخدرات لم تعد نشاطًا تقليديًا للتهريب، بل تحولت إلى أداة متعددة الأبعاد تُستخدم لأغراض التمويل والتأثير الاجتماعي، مشيرة إلى أن الجماعة توظف هذه التجارة لتوفير موارد مالية غير خاضعة للرقابة الدولية، تُستخدم في شراء الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية.

 

وأضافت أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى ما سمته "تفكيكًا ناعمًا" للمجتمع، من خلال نشر الإدمان واستهداف البنية القيمية، بما يؤدي إلى إضعاف القدرة المجتمعية على المقاومة وإحداث تدهور سلوكي ومعرفي واسع.

 

وبيّنت نتائج التقرير حدوث تحول نوعي في بنية هذا النشاط، حيث لم تعد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مجرد ممرات عبور للمخدرات، بل أصبحت مراكز لإعادة الإنتاج والخلط والتوزيع، مستفيدة من حالة الفوضى الأمنية في المنطقة وتراجع بعض مراكز الإنتاج التقليدية.

 

كما أشارت إلى استخدام المخدرات في سياق عمليات التجنيد، بما في ذلك استهداف فئات عمرية صغيرة، بهدف تعزيز القدرة القتالية عبر تقليل الوعي النقدي وإضعاف الإرادة الفردية.

 

 

وخلص التقرير إلى أن هذا النمط من "الاقتصاد الميليشياوي" يتجاوز كونه نشاطًا إجراميًا عابرًا للحدود، ليشكل أداة نفوذ ضمن شبكة إقليمية أوسع ترتبط بعمليات التمويل والتسليح في المنطقة.

 

وحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى ترسيخ اقتصاد غير شرعي متكامل، يهدد ما تبقى من مؤسسات الدولة، ويحوّل اليمن إلى بؤرة لإنتاج وتصدير المخدرات.

 

على الصعيد الاجتماعي، لفت التقرير إلى مؤشرات مقلقة، أبرزها تزايد معدلات الجريمة المرتبطة بالإدمان، وتراجع المنظومات التربوية، وتسارع مظاهر التفكك المجتمعي.

 

ودعت إلى تبني مقاربة شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، تشمل تصنيف هذه الأنشطة ضمن تمويل الإرهاب، وتفعيل العقوبات الدولية، وإنشاء آليات إقليمية لمكافحة التهريب، إلى جانب إطلاق برامج حماية وتأهيل اجتماعي تستهدف المتضررين، خصوصًا الأطفال، ضمن استراتيجية طويلة المدى لإعادة بناء التماسك المجتمعي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news82465.html