2026/03/31
ترامب لإيران: الاتفاق أو الدمار

 

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، تهديداً جديداً بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء، وآبار النفط، ومحطات تحلية المياه، وجزيرة خرج، إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار قريباً، وفتح مضيق هرمز على الفور.

وقال ترامب، عبر شبكته الاجتماعية «تروث سوشال»، «تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران»، مضيفاً أن إدارته «تجري محادثات جادة» مع إيران لإنهاء العمليات العسكرية، لكنه هدد بتدمير جميع موارد الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً.

وكتب ترامب، في منشور، «لقد تم إحراز تقدم كبير، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً، لأي سبب من الأسباب، وهو ما يرجح حدوثه، وإذا لم يتم فتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم وجودنا في إيران بتفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما جميع محطات تحلية المياه!)».

 

كما قال الرئيس الأمريكي، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست» أمس، إن رده على الهجوم الإيراني الذي استهدف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل سيأتي «قريباً»، مضيفاً أنه سيتم خلال نحو أسبوع معرفة ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني مستعداً للعمل مع الأمريكيين.

وكان ترامب قال للصحافيين مساء الأحد ​على متن طائرة الرئاسة في الطريق إلى واشنطن «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً معهم، ⁠وأنا متأكد من ذلك، لكن من الممكن ألا نفعل»، معرباً عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة حققت بالفعل «تغيير النظام» في طهران بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل المرشد علي خامنئي ومسؤولين كبار، لكنه قال مرتين إن من حلوا محلهم يبدون «عقلانيين».

وقالت ‌المتحدثة باسم ‌البيت الأبيض كارولاين ​ليفيت، أمس، إنه «على الرغم من ‌كل ​المواقف ⁠العلنية التي تسمعونها من ​النظام الإيراني ⁠والتقارير الكاذبة، فإن ⁠المحادثات مستمرة وتسير ⁠على ما يرام.

وما يُقال علنا يختلف بالطبع كثيراً عما ‌يتم إيصاله إلينا ​في الاجتماعات الخاصة». وأوضحت أن إيران وافقت على بعض النقاط الأمريكية في المحادثات الخاصة.

 

كما قالت إن الرئيس ترامب يريد التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء مهلة السادس من أبريل وإن الإطار الزمني المحدد للحرب لا يزال قائماً ويتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع.

 

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن عبور ناقلات من مضيق هرمز هو نتاج للمحادثات المباشرة وغير المباشرة الجارية بين واشنطن إيران، متوقعة أن تعبر 20 ناقلة نفط جديدة مضيق هرمز خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

أهداف أمريكية

في السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس، إن أهداف العملية العسكرية تتمثل في تدمير البحرية الإيرانية وقاعدتها الصناعية الدفاعية، إضافة إلى تقويض قدرتها على تصنيع قاذفات الصواريخ.

وحذر من تهديدات طهران بإقامة نظام في مضيق هرمز للتحكم بحركة الملاحة في المياه الدولية، معتبراً أن لذلك تداعيات عالمية.

 

وأكد أن الولايات المتحدة تفضّل تسوية الأزمات عبر المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لاحتمال فشل هذه الجهود، لافتاً إلى أن النظام الإيراني، القائم منذ 47 عاماً، يضم أطرافاً «لا تُعد بالضرورة من أنصار الدبلوماسية أو السلام».

 

في الأثناء، ذكرت وسائل إعلام أن ترامب لديه أيضاً خيار ​شن هجوم بري مع إرسال وزارة الدفاع الأمريكية ⁠آلافاً من الجنود للشرق الأوسط، لكنه لم يوافق بعد ⁠على أي من الخطط المعروضة عليه.

قاذفة القنابل الأمريكية «بي 1» من طراز «لانسر» لحظة إقلاعها من قاعدة فيرفورد البريطانية  

أرشيفية

قاذفة القنابل الأمريكية «بي 1» من طراز «لانسر» لحظة إقلاعها من قاعدة فيرفورد البريطانية

عملية عسكرية

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بأن ترامب يدرس تنفيذ عملية عسكرية في إيران للاستيلاء على نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب يعكف حالياً على تقييم مدى خطورة ذلك على القوات البرية المطلوبة لتنفيذ العملية.

 

وقالت الصحيفة إن ترامب منفتح عموماً على الفكرة، إذ إن مثل هذه العملية العسكرية يمكن أن تساعد في تحقيق هدفه المركزي المعلن المتمثل في منع إيران من إنتاج سلاح نووي على الإطلاق.

 

ومن المرجح أن يكون اليورانيوم عالي التخصيب موجوداً بشكل رئيسي في أنفاق تحت الأرض ومرافق تخزين في الموقعين النوويين في أصفهان ونطنز، وكلاهما تعرض للقصف من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي، وفقاً لما ذكره المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله، إن ترامب حث مستشاريه على الضغط على إيران للموافقة على تسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب.

استمرار الهجمات

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل أمس، هجماتهما على مناطق متفرقة في إيران، حيث قصف الجيش الإسرائيلي مواقع في طهران، والذي أوضح أنه اعترض طائرتين مسيرتين قادمتين من اليمن فجر أمس، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأضاف إن القوات الجوية شنت غارات على طهران، مستهدفة بنية تحتية عسكرية.

 

وأعلن أيضاً أنه شن غارة على جامعة الإمام الحسين التي يديرها الحرس الثوري حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

 

وأضاف البيان «مؤخراً، تم ضرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية للحرس الثوري الإيراني، والذي يقع ضمن حرم جامعة الإمام الحسين، المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية للحرس الثوري، والتي تُستخدم أيضاً كمرفق احتياطي للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

 

في الأثناء، أكدت إيران مقتل قائد القوات البحريّة في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري، بعد أيام على إعلان إسرائيل أنها استهدفته في غارة جوية.

 

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع للحرس الثوري، أن تنكسيري توفي متأثراً بجروح بالغة.

 

صاروخ نحو تركيا

إلى ذلك، أعلنت وزارة ‌الدفاع ​التركية أمس أن صاروخاً باليستياً قادماً من إيران دخل المجال الجوي التركي ⁠قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة ‌لحلف شمال الأطلسي الناتو المنتشرة في شرق ‌البحر المتوسط.

وهذا الحادث هو ‌الرابع من ‌نوعه منذ ‌اندلاع الحرب مع إيران ​بعد ثلاث عمليات ‌اعتراض ​سابقة نفذتها ⁠أنظمة الحلف في ​وقت سابق ⁠هذا ⁠الشهر، ما دفع أنقرة إلى ⁠الاحتجاج وتحذير طهران.

 

وذكرت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة يجري اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ‌ضد أي تهديد موجه ​إلى أراضي تركيا ومجالها الجوي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news82152.html