
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن ستعرض لائحة بأسماء الدول المستعدة للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويعتقد أن باريس ستقدم دعماً في هذا الملف، فيما أبدى استياءه من عدم إرسال بريطانيا حاملتي طائرات، مع ترجيحه انخراطها لاحقاً بشكل أو بآخر. وتأتي هذه التصريحات بينما تضغط الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي للمساعدة في إعادة فتح المضيق وتأمينه، وسط تردد عدد من الحلفاء في الانضمام عسكرياً.
وفي الشق السياسي، أكد ترامب أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، وأنها تتواصل مع ممثلين عن الولايات المتحدة، لكنه قال إن المشهد القيادي داخل طهران غير واضح، مضيفاً أن هناك من يريد التفاوض من الجانب الإيراني من دون وضوح كامل بشأن من يقود القرار فعلياً. كما أشار إلى تداول معلومات عن تدهور صحة "المرشد الإيراني الجديد"، من دون أن يقدم تأكيداً مستقلاً لذلك، في وقت تواصل فيه الحرب تصعيدها العسكري والسياسي.
وعسكرياً، قال ترامب إن القوات الأمريكية تستهدف مواقع إيرانية مرتبطة بمضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده قادرة على "تسوية الوضع" هناك بسرعة، وأنها ستتلقى "مساعدة جيدة"، مع احتمال خيبة أمل من بعض الدول التي أحجمت عن المساندة. وربط ترامب بين انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران وبين انخفاض سريع في أسعار الطاقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأولوية الاستراتيجية تبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذا الهدف أهم من تقلبات أسعار النفط على المديين القصير والطويل.
وفي تصريحات شملت ساحات أخرى من الصراع، قال ترامب إن الإدارة الأمريكية صُدمت من مهاجمة إيران لدول في المنطقة، مضيفاً أن حزب الله يمثل "مشكلة كبيرة" وأنه يجري القضاء عليه بسرعة. وتندرج هذه المواقف ضمن خطاب أمريكي متشدد يربط بين أمن الملاحة في هرمز، والحرب مع إيران، والجهود الأوسع لإضعاف حلفاء طهران الإقليميين، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن أي تسوية مستدامة ستظل رهينة بقدرة واشنطن على جمع دعم دولي أوسع لخطتها في الخليج.