2026/03/05
السعودية تحوّل ملايين البراميل إلى البحر الأحمر لضمان إمدادات النفط العالمية

 

قالت وكالة "بلومبرغ" إن المملكة العربية السعودية تعمل على تحويل ملايين البراميل من نفطها الخام إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تساعد أكبر مصدر للنفط في العالم على الحفاظ على وتيرة الإمدادات للأسواق العالمية، تزامناً مع إغلاق ممر مضيق هرمز الملاحي جراء الحرب الإيرانية وامتلاء صهاريج التخزين في المنطقة.

 

وتُظهر بيانات تتبع ناقلات النفط التي جمعتها "بلومبرغ" أن 5 ناقلات نفط عملاقة تم تحميلها بالفعل هذا الشهر في ميناء ينبع على الساحل الغربي، حيث ارتفعت الصادرات إلى 3 أضعاف متوسط شهر فبراير.

 

وعادةً ما تشحن السعودية معظم نفطها من ميناء رأس تنورة في الخليج العربي، وعلى الرغم من أن عمليات التحميل هناك لم تتوقف، فإن الحرب تعني أن الشحنات لا تغادر المنطقة إلى الأسواق العالمية كالمعتاد.

 

وقد أدى الصراع فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز أمام الشحن التجاري، مما يعيق إمدادات النفط والوقود والغاز ويهدد الإنتاج في المنطقة الغنية بالطاقة إذا استمر الوضع.

 

قدرات سعودية كبيرة

ووفقًا لبنك جي بي مورغان فإن امتلاك السعودية لسعات تخزين ضخمة يسمح لها بتحمل إغلاق المضيق لفترة أطول من أي مُنتج خليجي آخر، كما أن خيار تحويل الشحنات إلى ميناء ينبع يمنحها هامش أمان أكبر.

 

من جانبها، ذكرت Energy Aspects أن السعودية قد تتمتع بقدرة أطول على تحمل صدمة قطاع الطاقة مقارنة ببعض جيرانها، لافتة إلى إمكانية تحويل ملايين البراميل يومياً عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى البحر الأحمر.

 

وقالت شركة أرامكو السعودية، عملاق الطاقة في المملكة، يوم الأربعاء إنها ترسل كميات التصدير من مناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق عبر خطوط أنابيب إلى موانئ على البحر الأحمر. ومن الناحية النظرية، يمتلك هذا الخط القدرة على ضخ معظم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام البالغة نحو 7 ملايين برميل.

 

تحميل 5 ناقلات نفط عملاقة جدًا من ميناء ينبع

وتُظهر بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها "بلومبرغ" أن 5 ناقلات نفط عملاقة جدًا (VLCC) غادرت ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر السعودي خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر مارس، ويمكن لهذه السفن أن تحمل نحو 10 ملايين برميل مجتمعين.

 

وبذلك يصل متوسط الشحنات اليومية حتى الآن هذا الشهر إلى نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ786 ألف برميل يوميًا في الشهر الماضي، وفقًا لبيانات التتبع. كما تتجه عدة ناقلات أخرى الآن نحو البحر الأحمر بعدما كانت متجهة سابقًا إلى الخليج العربي.

 

وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنحو 15% منذ إغلاق يوم الجمعة، وتجاوز السعر هذا الأسبوع 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من عام. كما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بشكل أكبر هذا الأسبوع بعد أن خفّضت قطر، وهي مصدر رئيسي، إنتاجها مؤقتًا.

 

ومع إغلاق مضيق هرمز فعليًا، تمتلئ خزانات التخزين في المصافي وحقول النفط عبر الخليج العربي، في حين يتناقص بسرعة عدد السفن المتاحة لتحميل الشحنات.

 

ومع قيام العراق بالفعل بإغلاق بعض الإنتاج بسبب امتلاء خزانات التخزين، يحذر محللو بنك جي بي مورغان من أن منتجين آخرين مثل الكويت قد يواجهون وضعًا مشابهًا خلال أقل من أسبوعين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news81441.html