2026/02/10
معارضة أميركية وإدانات دولية ضد مساعي إسرائيل لابتلاع الضفة

 

دان وزراء خارجية السعودية وفرنسا والإمارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا "بأشد العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة".

 

كما دان الاتحاد الأوروبي الإجراءات، وقال المتحدث باسمه أنور العنوني "هذه الخطوة تُعدّ خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ".

 

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الأخير "قلق للغاية" إزاء قرار مجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي.

 

من جهته، قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترامب يعارض ضم الضفة الغربية ويريد إرساء الاستقرار، وذلك بعدما اتخذت إسرائيل خطوات لإحكام قبضتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

إلا أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، امتنعت عن توجيه انتقادات مباشرة للإجراءات التي اتّخذتها الحكومة الإسرائيلية واستدعت إدانات دولية.

 

مساء الاثنين، قال مسؤول في إدارة ترامب مشترطا عدم كشف هويته "لقد أعلن الرئيس بوضوح أنه لا يؤيّد ضم إسرائيل للضفة الغربية".

 

وأضاف المسؤول ردا على سؤال بشأن الإجراءات الإسرائيلية "إن استقرار الضفة الغربية يحفظ أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثّل بتحقيق السلام".

 

وبدورها أدانت فرنسا "بشدة" قرارات حديثة اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، قالت إنها تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، بما في ذلك المنطقتان A وB.

 

واعتبرت الخارجية الفرنسية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن هذه القرارات "مخالفة للقانون الدولي" وتشكل "تقويضاً خطيراً" لاتفاقات أوسلو وبروتوكول الخليل.

 

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات، إلى جانب المصادقة على مشروع E1 ونشر طلبات العروض الخاصة به، "تدفع بمنطق ضم الضفة الغربية" وتشكّل "اعتداءً خطيراً" على حل الدولتين.

 

وحذرت باريس من أن هذه القرارات تأتي في وقت تتركز فيه الجهود الدولية على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، معتبرة أنها تضر بجهود السلام وقد تغذي التوترات.

 

ودعت فرنسا إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، مؤكدة "معارضتها الصارمة لأي شكل من أشكال الضم"، ومشددة على استمرار انخراطها من أجل "سلام عادل ودائم" وفق قرارات مجلس الأمن والمبادئ الواردة في "إعلان نيويورك".

 

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، قد وافق يوم الأحد، على سلسلة من الخطوات التي من شأنها تسهيل شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مع منح السلطات الإسرائيلية مزيداً من صلاحيات الإنفاذ ضد الفلسطينيين.

 

وستسمح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية، وتوسيع نطاق الإشراف والإنفاذ في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية في قضايا تتعلق بالمخاطر البيئية، ومخالفات المياه، والأضرار التي تطال المواقع الأثرية.

 

كذلك شملت الإجراءات رفع قواعد تعود لأعوام طويلة، تمنع الإسرائيليين من شراء أراض في الضفة.

 

وتضمنت نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية، من بينها الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى إسرائيل.

 

وذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإلكتروني أن التغييرات في سياسة الإنشاءات في الحي اليهودي بالخليل كانت تتطلب موافقة كل من البلدية المحلية والسلطات الإسرائيلية، لكن بموجب الإجراءات الجديدة، ستتطلب هذه التغييرات موافقة إسرائيلية فقط.

 

توسع الاستيطان

يذكر أن إسرائيل تحتل منذ العام 1967 الضفة الغربية التي يفترض أن تشكل الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين المتشدد والمستوطنين يعتبرونها أرضاً إسرائيلية.

 

وتمارس السلطة الفلسطينية سيطرة متفاوتة على مناطق صارت عمليا غير متصلة جغرافيا في الضفة الغربية.

 

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني في أنحاء الضفة.

 

فيما وصل التوسع الاستيطاني عام 2025 إلى أعلى مستوى له منذ عام 2017 على الأقل، عندما بدأت الأمم المتحدة في تسجيل البيانات، وفق تقرير حديث للمنظمة.

 

كما وافقت إسرائيل على إنشاء 19 مستوطنة في شهر ديسمبر الماضي (2025) وحده.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news80691.html