
أعلن المستشار السياسي للراحل سيف الإسلام القذافي، عبد الله عثمان، في تصريحات خاصة لـ "العربية" و"الحدث"، السبت، أن التبرئة أو الإدانة لأي طرف في جريمة اغتيال موكله "ستحددها التحقيقات".
وأكد المستشار السياسي لسيف القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، أن "الفيصل في البراءة أو الإدانة هو التحقيقات".
ورفض المستشار السياسي استباق التحقيقات، وتوجيه الاتهامات إلى أي طرف، ووصف الأمر بأنه "غير دقيق".
اغتال 4 مسلحين مجهولين سيف الإسلام القذافي، مساء الثلاثاء، في منزله بمدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس. وتم تشييع جثمانه، الجمعة.
وذكرت تقارير، الجمعة، أن سيف الإسلام قُتل بعدة رصاصات، إحداها في الرأس.
سنوات النهاية
بعد سيطرة المعارضة على العاصمة طرابلس عام 2011، حاول سيف الإسلام الفرار إلى النيجر المجاورة متنكراً بزيّ بدوي.
لكن كتيبة أبوبكر الصديق، وهي جماعة مسلحة، ألقت القبض عليه في طريق صحراوي، ونقلته جواً إلى مدينة الزنتان في غرب البلاد، وذلك بعد نحو شهر من مطاردة المعارضة لوالده وإعدامه ميدانياً بالرصاص.
قضى سيف الإسلام السنوات الست التالية محتجزاً في الزنتان. وعام 2015، حكمت عليه محكمة في طرابلس بالإعدام رمياً بالرصاص بتهمة ارتكاب جرائم حرب. علماً أن سيف الإسلام كان مطلوباً أيضاً لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب. وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه بتهمة "القتل والاضطهاد".
عام 2017 أطلق سراح سيف الإسلام بموجب قانون عفو، وظل متوارياً عن الأنظار في الزنتان لسنوات خوفاً من اغتياله. قبل أن يظهر عام 2021 في مدينة سبها في جنوب ليبيا وهو يرتدي الجبة الليبية والعمامة.
أثار ترشّح سيف القذافي للرئاسة في 2021 أثار وعارضه كثيرون ممن عانوا في ظل حكم والده. كذلك رفضته جماعات مسلّحة قوية انبثقت عن فصائل المعارضة التي ظهرت عام 2011.
ومع تعثّر العملية الانتخابية أواخر 2021 في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حقيقي على القواعد، صار ترشّح سيف الإسلام إحدى أبرز نقاط الخلاف. وصدر قرار باستبعاده بسبب إدانته عام 2015، لكن عندما حاول الطعن في القرار، أغلق مقاتلون المحكمة ومنعوا الوصول إليها.