2026/02/01
سعر الدولار في مصر.. 45 أم 55 جنيهاً خلال 2026؟

 

رغم الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده مصر، يظل سعر صرف الجنيه من أكثر المؤشرات التي تشغل بال المستثمرين والمواطنين على حد سواء. فبين الضغوط الخارجية الناتجة عن التذبذبات العالمية والالتزامات الدولارية، وبين الإصلاحات الهيكلية والبرامج الحكومية لتحسين الاقتصاد، يبرز السؤال: كيف يتحدد سعر الجنيه، وما العوامل الحقيقية التي تتحكم فيه؟

 

تحدث الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة القاهرة، الدكتور مدحت نافع، في مقابلة مع "العربية Business"، عن العوامل الأساسية التي تؤثر في سعر صرف الجنيه المصري، مشيرًا إلى أن سعر الصرف هو رمانة الميزان للاقتصاد، لأنه يعكس الصورة الكاملة للاقتصاد المصري من صادرات وواردات ومستوى التشغيل والتضخم.

 

مرونة سعر الصرف.. بين النظرية والواقع

يُعد سعر الصرف المرن أداة أساسية لامتصاص الصدمات الخارجية في اقتصاد مفتوح مثل مصر.

 

وقال نافع إن المرونة الحالية في الجنيه المصري تسمح بتحركه ضمن نطاق محدود، وليست حرّة بالكامل بسبب شح العملة الصعبة واعتماد الاقتصاد على الاستيراد.

 

 

ويظهر مؤشر مرونة السعر في غياب الطوابير على الدولار، وقدرة الشركات الأجنبية على تحويل أرباحها.

 

العوامل المؤثرة في سعر الصرف

ويرى نافع أن توجد 6 عوامل هامة تؤثر في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

 

1- العرض والطلب على الدولار

 

يغلب الطلب على الدولار في مصر من أجل سداد الدين الخارجي والاستيراد، إضافة إلى الاستثمارات الحكومية.

 

2- الإصلاح الهيكلي والمؤسسي

 

الإصلاحات الطويلة الأجل تقلل الاعتماد على تدخلات السوق وتدعم استقرار السعر الحقيقي للجنيه.

 

3- العوامل الخارجية والجيوسياسية

 

الصدمات الخارجية مثل التذبذبات في قناة السويس أو قطاع السياحة تؤثر على الدولار واحتياجات العملة الصعبة.

 

4- الديون والتسهيلات الدولية

 

التحكم في الدين الخارجي، والتخطيط لإصدارات السندات قصيرة وطويلة الأجل، يؤثر مباشرة على استقرار الجنيه.

 

5- التضخم والإنتاج الحقيقي

 

انخفاض التضخم إلى مستويات أحادية الرقم وتحسن الاقتصاد الإنتاجي يدعم استقرار سعر الصرف الحقيقي.

 

6- سعر الصرف العادل والواقع

 

تقييم المؤسسات الأجنبية للجنيه المصري يختلف: بعضهم يرى أن السعر الحالي أقل من قيمته الحقيقية، والبعض الآخر يرى أنه أعلى، حسب تقديراتهم من 35 إلى 55 جنيهًا مقابل الدولار.

 

ويؤكد نافع أن التركيز يجب أن يكون على السعر الحقيقي والاحتياجات الأساسية للبلاد، وليس على الأسعار الاسمية فقط.

 

رسائل مهمة للأسواق

ويرى أنه لا يوجد تحكم مباشر أو كابتل كونترولز على سعر الصرف، مما يعكس مرونة الجنيه، فيما يمنح التحسن في الاحتياطيات الأجنبية (فوق 50 مليار دولار) مصر "نفسًا" مؤقتًا، لكنه ليس حلاً طويل الأجل.

 

ويعتمد استقرار سعر الصرف على استمرار الإصلاحات الهيكلية والنمو الحقيقي للاقتصاد، وتطوير الصادرات غير النفطية.

 

وفقًا للدكتور نافع فإن "سعر الصرف الحالي يعكس مرحلة جيدة من المرونة والاستقرار، لكن الاستدامة تعتمد على استمرار الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية والالتزام بالبرنامج التنفيذي الحكومي."

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news80333.html