2026/01/06
تونس: الإفراج عن "نشطاء" اتهموا بمساعدة مهاجرين

 

أطلقت السلطات التونسية ليل الاثنين سراح العاملين في الفرع التونسي للجمعية الفرنسية "أرض اللجوء" المتهمين بتسهيل "الدخول والإقامة غير القانونية" لعدد من المهاجرين، بحسب ما أعلنت لجنة دعم.

 

ونشرت اللجنة الداعمة لشريفة الرياحي، المديرة السابقة للجمعية، تسجيلاً مصوّراً على موقع فيسبوك يُظهرها وهي خارجة من السجن، وأكّدت الإفراج عن باقي العاملين.

 

فيما أوضح المحامي داوود يعقوب، عضو هيئة الدفاع عن شريفة الرياحي، أن المحكمة "قضت بالسجن سنتين مع تأجيل التنفيذ في حقّ المتهمين الخمسة الموقوفين بمن فيهم شريفة الرياحي".وأضاف "غداً سنطّلع على بقية الحكم"، وفق فرانس برس.

 

وقبل الجلسة، شدّدت لجنة دعم شريفة الرياحي على أن "جميع التهم التي أوحت بوجود أنشطة غير معلنة أو مخالفة للقانون أو للأعراف أو لقواعد العمل الإنساني سقطت" خلال التحقيق.

 

كما أضافت أن "الادعاءات المتعلقة بتمويلات أو تدفقات مالية مشبوهة أو إخلالات مالية" سقطت كذلك.

 

ومن بين المتهمين الثلاثة والعشرين، 17 عضواً في مجلس بلدية سوسة (شرق)، منهم اثنان موقوفان، وُجّهت إليهم تُهم توفير مقرات للجمعية.

 

وكان المتهمون الثلاثة والعشرون يواجهون عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عشر سنوات في حال دينوا بتهم "الوفاق وتكوين تنظيم" يهدف إلى "إعانة أجنبيّ ... وتسهيل جولانه وإقامته بالبلاد التونسية بصفة غير شرعية وإيواء أشخاص داخلين للتراب التونسي خلسة".

 

في حين أكد المحامون في مرافعتهم أن المتهمين "أدوا عملا إنسانيا لمساعدة طالبي اللجوء والمهاجرين في إطار برنامج أقرّته الدولة التونسية، وبالتنسيق المباشر مع الحكومة".

 

ودعت مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور الأحد السلطات التونسية إلى "إطلاق سراح (الرياحي) بدلًا من ملاحقتها على أساس اتهامات زائفة مرتبطة بدفاعها عن حقوق المهاجرين".

 

يشار إلى أن المتهمين أوقفوا في أيار/مايو 2024، تزامناً مع اعتقال نحو عشرة عاملين آخرين في مجال الإغاثة، من بينهم الناشطة البارزة في مكافحة العنصرية سعدية مصباح التي يبدأت محاكمتها في كانون الأول/ديسمبر.

 

تهديد للتركيبة الديموغرافية

وتُعدّ تونس نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الذين يحاولون سنوياً الوصول إلى أوروبا بحراً بطرق غير نظامية.

 

وفي شباط/فبراير 2023، أثار الرئيس قيس سعيّد جدلاً واسعاً بتصريحات تحدث فيها عن تدفّق "جحافل" من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، معتبراً أنهم يهددون "التركيبة الديموغرافية" للبلاد.

 

في حين تصاعدت التوترات عقب ذلك، وأُعيد آلاف المهاجرين أو فرّوا بحرا.

 

فيما اقتادت الشرطة التونسية، بحسب منظمات غير حكومية، مئات آخرين إلى مناطق حدودية صحراوية مع الجزائر وليبيا، حيث لقي ما لا يقل عن مئة شخص حتفهم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://arabnn.news - رابط الخبر: https://arabnn.news/news79817.html