
نشرت قناة "الجديد" لقطات من اعترافات مصطفى حسيان المعروف بـ"الأمير السعودي المزيف"، قبيل تسليمه الى استخبارات الجيش، في واحدة من أخطر عمليات الاحتيال السياسي المالي في لبنان.
وأبان المقطع المصور " أبو عمر" وهو يعترف بالصوت والصورة بانتحاله صفة أمير سعودي بأمر من الشيخ خلدون عريمط، لكونه من بلدة وادي خالد ويتقن اللهجة البدوية بطلاقة. وقال: "علّمني خلدون العريمط تكون ابو عمر من الديوان الملكي.. مناخد مصاري..من أحمد حدارة وسرحان بركات".
وأثارت هه القضية ضجة كبيرة في لبنان، حيث احتال "الأمير المزيف" على عدد من السياسيين عبر ادعاء النفوذ والقرب من مرجعيات سعودية عليا.
ووفق ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية، فإن الشيخ خلدون عريمط هو من روج لهذا الأمير المزيف وقدرته على التأثير في الحياة السياسية مقابل منافع مادية، ما أدى إلى وقوع عدد من النواب والسياسيين ضحايا وعود بتسلم مناصب وزارية ونيابية.
واستغل عريمط ابتعاد الرياض الرسمي عن الساحة اللبنانية في فترة سابقة، وقلة الاتصالات المباشرة، ليزور شخصيات سياسية ويدعي أمامها رضا المملكة عنهم، ثم يعرض عليهم التواصل مع مسؤولين سعوديين مزعومين.
وعند موافقة الضحية، كان يقدم لها عبر هاتفه شخصا باسم "الأمير السعودي أبو عمر" على أنه مقرب من الديوان الملكي السعودي وقادر على تحقيق طموحاتهم.
وكان "أبو عمر" في الواقع لبنانيا من عكار يدعى مصطفى الحسيان ويعمل في حدادة السيارات، ويتقن التحدث باللهجة الخليجية.
وفي تطورات هذه القضية، ذكرت قناة "الجديد" اليوم أنه "مع توقيف الشيخ خلدون عريمط على ذمة التحقيق، أوقف أيضا الشيخ خالد السبسبي في ملف الأمير الوهمي، كما جرى توقيف مواطنين اثنين آخرين".
وأفادت الجديد بأن "لائحة الذين سيتم استدعاؤهم طويلة، على رأسها النائب محمد سليمان"، كما يُتوقع "الاستماع الى إفادات رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة وآخرين".
وأوضحت القناة أن "التحقيق مع عريمط تناول شقين، الأول مالي والثاني سياسي"، لافتة إلى أن "عريمط حاول في بداية الأمر التنصل من المسؤولية في ملف الأمير الوهمي رافعا التهم عن نفسه وملقيا بها على عاتق الشيخ السبسبي".