عقد البرلمان الدولي للتسامح والسلام جلسته العامة الثانية عشر في جنيف يومي 3 و4 مارس 2025، وترأس الجلسة حسب الدور، عضو البرلمان الدولي للتسامح والسلام من جمهورية التشاد السيد دجانغرانغ ايبينتي، كما حضر الجلسة معالي السيد مارتن شونغونغ أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي ومعالي السيد محمدتير زوكيرزاده رئيس برلمان طاجيكستان، ورؤساء وممثلي البرلمان الدولي للتسامح والسلام الذي يمثل أكثر من 100 دولة وبرلمان إقليمي من قارات العالم المختلفة، في أجواء تعكس روح التعاون والحوار المشترك لتعزيز قيم التسامح والسلام والاستقرار العالمي.
واستمرت جلسات البرلمان الدولي للتسامح والسلام على مدار يومين، بحث فيها اعضاء البرلمانات المختلفة سبل تعزيز الجهود الدولية وتوحيدها بهدف نشر ثقافة التسامح والسلام حول العالم.
واختمت الجلسات بإطلاق البيان الختامي للجلسة الثانية عشر للبرلمان الدولي للتسامح والسلام بجينيف والذي تركز حول خمسة بنود أساسية:
أولاً: دعم، وتعزيز، ونشر، وتفعيل بنود ، الميثــــــاق العالمـــــي للســـــــلام (Universal Peace Charter) الذي أقره البرلمان الدولي للتسامح والسلام خلال جلسته الحادية عشرة في مقر البرلمان الكمبودي بتاريخ 24 نوفمبر 2024، بحضور ورعاية رئيس مجلس الوزراء الكمبودي ورئيس مجلس الشيوخ الكمبودي ، وحضور رؤساء وممثلي البرلمان الدولي للتسامح والسلام والذي يضم أكثر من 100 برلمان وطني وإقليمي حول العالم.
واكد البرلمان الدولي للتسامح والسلام على التزامه بالعمل على تنفيذ هذا الميثاق من خلال: نشر وتعميم مبادئ الميثاق بين الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني.
التعاون مع الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، لضمان إدماج مبادئ الميثاق في الجهود الدولية لتعزيز السلم والاستقرار.
تفعيل آليات العمل المشترك بين البرلمانات الوطنية والإقليمية لإيجاد حلول سلمية ومستدامة للنزاعات وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
تشجيع الدول على الانضمام إلى الميثاق باعتباره إطارًا جامعًا يعزز التعاون الدولي في تحقيق الأمن والسلام العالمي.
وثانياً حول الاوضاع في غزة: ابدى البرلمان دعمه لوقف إطلاق النار الراهن في غزة، مؤكداً على ضرورة استكمال كافة مراحل وقف إطلاق النار وانهاء الحرب.
أكد البرلمان على أن الالتزام الكامل بعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو الحل للوصول للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ، داعياً الى تنفيذ حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
أكد البرلمان على ضرورة ايصال الدعم الانساني العاجل الى غزة، وتعزيز جهود إعادة إعمار القطاع بما يضمن للسكان الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
ثالثاً وبشأن الأوضاع في السودان: أعرب البرلمان عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع في السودان، بما في ذلك قتل وتشريد المدنيين والتطهير العرقي، واستهداف قوافل المساعدات واستخدام أسلحة محرمة، دولياً.
وطالب بوقف فوري للحرب، وضمان الوصول المساعدات، خاصة الأساسية والطبية، لتخفيف من التداعيات الإنسانية.
كما دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية تضم القوى السياسية والمدنية، لإعادة المسار السياسي نحو حكومة منتخبة ، مع ضمان عدم تدخل الجيش في إدارة الدولة.
رابعا وحول تعزيز الحوار والحلول السلمية للنزاعات أعرب المشاركون عن قلقهم العميق إزاء الأزمات والنزاعات التي تشهدها مناطق عدة حول العالم، وأكدوا أن تعزيز الحوار والتسامح هو السبيل الأمثل لحل هذه الأزمات.
وفي هذا السياق، أكد البرلمان الدولي للتسامح والسلام على: أهمية الحلول السلمية للنزاعات من خلال الحوار والتفاوض والدبلوماسية الوقائية، والابتعاد عن اللجوء إلى العنف كوسيلة لحل الخلافات.
دعم جهود الوساطة الإقليمية والدولية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتوافق بين الأطراف المتنازعة.
تعزيز ثقافة التسامح والتعايش السلمي من خلال التعليم والإعلام والسياسات الوطنية والدولية.
العمل على تحقيق المصالحة الوطنية في الدول المتأثرة بالنزاعات من خلال دعم العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
خامساً: التزام البرلمان الدولي للتسامح والسلام بمواصلة جهوده اكد البرلمان الدولي للتسامح والسلام في بيانه الختامي عزمه على مواصلة جهوده في دعم مبادئ التسامح والسلام من خلال مبادراته الدبلوماسية والبرلمانية، وتعزيز الشراكات العالمية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية العادلة بين الشعوب.
ودعا في ختام البيان البرلمان الدولي للتسامح والسلام جميع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية إلى تبني نهج التعاون والانفتاح وتعزيز الحوار لضمان مستقبل أكثر سلامًا واستدامةً للأجيال القادمة.