قبل أن يفاجئ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الحزب الجمهوري وكافة الأميركيين والعالم بمنشوره حول سبب خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، عُقد اجتماع في البيت الأبيض بهدف توحيد مواقف الإدارة الأميركية.
فقد كشفت مصادر مطلعة لشبكة "فوكس نيوز" أن اجتماعا عقد صباح أمس الأربعاء في البيت الأبيض من أجل توحيد المواقف بشأن الرسائل السياسية لما بعد الانتخابات.
لكن بعد الاجتماع، نشر فانس بيانا مطولاً على حسابه في إكس، أظهر عبره اختلافًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن السياسة الخارجية، لا سيما الحرب على إيران.
إذ اعتبر فانس أن سبب الخسارة واضح جداً، ألا وهو "الحرب".
تحالف جديد
فيما أوضح مصدر مطلع أن فانس يسعى إلى بناء تحالف جديد مع الناخبين المؤيدين لترامب الذين أصابهم الإحباط بعد الخسائر الكبيرة في انتخابات التجديد النصفي.
كما أضاف المصدر أن فانس بدأ يعمل على توجيه خطابه السياسي إلى ما يُعرف بـ"اليمين الجديد"، وهو توجه يتضمن إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ولفت إلى أن بعض المنتمين إلى هذا اليمين السياسي يرى أن الحرب ضد إيران ترتبط بشكل وثيق بنفوذ إسرائيل في الشرق الأوسط، وكذلك بالعلاقة التي تجمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
لكن المسؤول أكد في الوقت عينه أن رسالة فانس لا تعني انفصالًا عن ترامب، على غرار ما فعله نائب الرئيس السابق مايك بنس عندما ندد بترامب بعد أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021. وأضاف أن فانس يسعى، بدلًا من ذلك، إلى توجيه رسالة واضحة إلى الجمهوريين الذين يدعمون ترامب لكنهم يختلفون مع سياسته الخارجية أو يشعرون بأنهم خُذلوا بسببها.
وتتمثل هذه الرسالة في: "فانس هو ممثلنا".
علما أن نائب الرئيس الأميركي لم يبتعد كثيرا خلال العامين الماضيين، عن الخطاب المفضل لدى ترامب والبيت الأبيض، إلا أنه كان من بين الأصوات القليلة التي أعربت عن قلقها إزاء الحرب المستمرة مع إيران.
وكان ترامب قد أقرّ في وقت سابق من هذا العام بأن فانس كان "أقل حماسة" لفكرة شن هجوم على إيران منذ البداية. وأضاف أن فانس لم يكن من الداعمين المتحمسين للعمل العسكري ضد إيران في المراحل الأولى.
إلى ذلك، عبر فانس في بعض المحطات عن استيائه من السياسة الإسرائيلية ومن بعض الأصوات في حكومة نتنياهو.
"من السهل جدا لوم إسرائيل"
في المقابل، علق السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على منشور فانس. وقال دانون في مقابلة مع شبكة i24 الإسرائيلية، "أعتقد أنه من المؤسف أن يربط البعض بين ارتفاع الأسعار، وخصوصًا أسعار النفط، وبين الوضع هنا في إسرائيل".
كما أكد أن "قرار مهاجمة إيران كان قرارًا اتخذته الولايات المتحدة، ولم يكن قرارا إسرائيلياً". وأردف قائلا: "من السهل جدًا دائمًا إلقاء اللوم على إسرائيل في كل شيء، لكن هذا ليس الواقع".