أعادت السلطات السورية فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، صباح الأربعاء، بعد إغلاقه على خلفية غارات جوية أردنية أسفرت، عن مقتل سبعة أشخاص في جنوب سوريا، بينهم امرأة وثلاثة أطفال وفق ما أعلنته دمشق.
جاء قرار إعادة فتح المعبر، المعروف باسم معبر جابر من الجانب الأردني، عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بنظيره السوري أسعد الشيباني، مساء الثلاثاء، أكد خلاله الجانبان حرصهما على تجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة ومنعها من التأثير في العلاقات بين البلدين.
وبحسب بيان مشترك، أكد الصفدي "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها"، معربا عن "بالغ الأسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء".
لجنة أمنية مشتركة
كما اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقق من ملابسات العمليات الأخيرة، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وكانت السلطات السورية قد أغلقت معبر نصيب، الثلاثاء، عقب غارات أردنية استهدفت قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، وفق الدفاع المدني السوري. وأسفرت الضربات عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال.
كما أدانت وزارة الخارجية السورية الغارات، ووصفتها بأنها "انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق"، معتبرة أنها تمثل خرقًا لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية.
في المقابل، أكد الأردن أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع دمشق. وقال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن القصف استهدف مواقع لتنظيم داعش، موضحا أن عمّان تحركت بعد نفاد صبرها إزاء أنشطة التنظيمات الإرهابية وما تمثله من تهديد لأمنها الوطني.
تأتي هذه التطورات في ظل دور أردني في الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة بجنوب سوريا. فقد ساهمت عمّان في إقرار خريطة طريق لمعالجة الأزمة في محافظة السويداء، التي شهدت أعمال عنف في يوليو/تموز 2025، كما استضافت في أغسطس/آب محادثات سورية إسرائيلية هدفت إلى خفض التصعيد بين الجانبين.
وسبق للأردن أن شن غارات داخل الأراضي السورية استهدفت شبكات تهريب المخدرات والأسلحة، فضلًا عن مشاركته في عمليات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.