حسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الجدل بشأن تعديل الدستور، مؤكداً أنه لا توجد نية لتعديل مواده، وأن أحداً لن يقترب منها، بالتزامن مع تأكيد استعداد مصر لتقديم كل ما يلزم لدعم دول الخليج وخفض التصعيد في المنطقة.
كما أكد السيسي، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي نظمت الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر، أن الدولة لديها دستور متوافق عليه، مشدداً على ضرورة التصدي للشائعات ومحاولات تزييف الوعي وإثارة الاضطرابات داخل البلاد.
وأشار الرئيس المصري إلى أن محاولات التأثير على وعي المصريين وتزييف الحقائق ما تزال مستمرة، لافتاً إلى وجود محاولات للتشكيك في انتصارات أكتوبر عبر أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، في مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.
دعم الخليج أولوية
وفي الشأن الإقليمي، أكد السيسي أن مصر تستهدف خفض التصعيد والتوصل إلى حل للأزمة الراهنة، مشدداً على أن الأمن القومي لدول الخليج والدول العربية امتداد للأمن القومي المصري.
وأضاف أن القاهرة تدعم أشقاءها، ومستعدة لتقديم كل ما يلزم لتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
رسالة سيناء والسلام
كما تطرق الرئيس المصري إلى ما وصفه بمحاولات إثارة المخاوف بشأن سيناء، مؤكداً أن مصر خاضت حرباً دفاعاً عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، ولا تحمل أجندات خفية أو مطامع تجاه أي طرف.
وتساءل السيسي عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم، مشددا على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها .
وشدد على أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطاراً حاكماً للعلاقات بين الجانبين، مجدداً تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم واستقرار في الشرق الأوسط.
الإرهاب وتحديات الدولة
كما أكد السيسي على التحدي الرئيسي الذي واجهته مصر عام 2013 والذي تمثل في استعادة الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، مشيراً إلى أن البلاد خاضت حرباً ضد الإرهاب على مدار السنوات الـ14 الماضية، تجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه، بخلاف التضحيات البشرية.
وفي سياق متصل، أوضح الرئيس المصري أن مسيرة بناء الدولة والإصلاح الاقتصادي بدأت منذ عام 1976 ومستمرة حتى اليوم لمواجهة التحديات التنموية واستنزاف الموارد، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها بالعمل والصبر، ومشدداً على أن الأولوية تظل الحفاظ على الدولة واستمرارها وصون مقدرات الشعب المصري.