الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - بعيد ميلادها الـ25.. قصة مغربية غادرت الحياة قبل رحلتها لبلدها إثر هجوم مطار أبها

بعيد ميلادها الـ25.. قصة مغربية غادرت الحياة قبل رحلتها لبلدها إثر هجوم مطار أبها

الساعة 06:55 مساءً

 

في مأساة تختصر قسوة الحروب وما تتركه من فواجع إنسانية، تحوّلت رحلة عودة الشابة المغربية أحلام بوكن إلى وطنها إلى محطتها الأخيرة، بعدما لقيت مصرعها إثر الاعتداء على مطار أبها الدولي جنوب غربي السعودية، في حادثة تزامنت، وفق ما أوردته الصحافة المغربية، مع احتفالها بعيد ميلادها الخامس والعشرين.

 

وأعادت تفاصيل قصتها، التي كشفت عنها صحيفة "هسبريس" المغربية، نقلًا عن مصدر مطلع، تسليط الضوء على الضحايا المدنيين الذين يجدون أنفسهم في دائرة الخطر بسبب اعتداءات الحوثيين، حتى في أماكن يفترض أن تكون مخصصة للسفر والتنقل الآمن.

 

 

شظايا قاتلة قبل الصعود إلى الطائرة

بحسب التفاصيل التي نشرتها "هسبريس"، كانت أحلام، المنحدرة من مدينة سيدي قاسم المغربية، تستعد لمغادرة أبها في اتجاه جدة، على أن تواصل رحلتها بعد ذلك إلى الدار البيضاء، بيد أن الهجوم الذي استهدف المطار بمسيّرة حوثية وقع قبل صعودها إلى الطائرة، بينما كانت في قاعة الانتظار. وأفاد المصدر الذي نقلت عنه الصحيفة بأن شظية أصابتها إصابة قاتلة، لتفارق الحياة قبل أن تتمكن من إكمال رحلتها إلى المغرب.

 

وتكمن قسوة المأساة في أن يوم وفاتها صادف عيد ميلادها الخامس والعشرين، وفق المصدر ذاته، تفصيل جعل قصتها تحظى باهتمام واسع في الصحافة المغربية، لما يحمله من مفارقة مؤلمة بين بداية عام جديد من حياتها والنهاية المفاجئة.

 

مكة المكرمة تحتضن جثمان أحلام

وفي تطور لاحق، أعلنت وسائل إعلام أن جثمان الشابة المغربية شُيّع صباح اليوم الأحد، حيث أُقيمت صلاة الجنازة عليها في المسجد الحرام بمكة المكرمة، قبل مواراتها الثرى في مقبرة المعلاة.

 

وأظهرت صور ومقطع فيديو مراسم نقل الجثمان، كما أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن الدفن جرى في مكة، بحضور موظفين من القنصلية المغربية في إطار مواكبة الإجراءات المرتبطة بالجنازة.

 

وهكذا، لم تعد قصة أحلام مجرد خبر عن ضحية مغربية في هجوم استهدف منشأة مدنية؛ بل أصبحت حكاية شابة كانت تستعد للعودة إلى أهلها، قبل أن تنتهي رحلتها على نحو مأساوي بعيدًا عن مدينتها.

 

ضحيتان في أبها و28 مصابًا

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت، في بيان صدر الأربعاء 7 أكتوبر، وفاة مقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية جراء الاعتداء على مطار أبها الدولي، إلى جانب إصابة 28 شخصًا من المواطنين والمقيمين، بينهم مصابان من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية.

 

وذكر البيان أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والبليغة، وأن المصابين نُقلوا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما لحقت أضرار مادية بمرافق المطار.

وفي حادث منفصل استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال الفترة نفسها، توفي مقيم سوداني وأصيب ثمانية أشخاص آخرين، بحسب الهيئة السعودية.

 

وأعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن الاعتداءات، وتكشف تفاصيل وفاة أحلام بوكن جانبًا آخر من تداعيات الاعتداءات الجماعة، فخلف بيانات الخسائر والإصابات توجد عائلات تتلقى أخبارًا لم تكن مستعدة لسماعها، وأحلام لم تكن، وفق الرواية المنشورة، تنتظر سوى استكمال رحلتها إلى وطنها.

 

وبين أبها ومكة وسيدي قاسم، امتدت فصول مأساة شابة مغربية انتهت حياتها قبل أن تصل إلى وجهتها، تاركةً وراءها قصة مؤلمة عن رحلة لم تكتمل، وعيد ميلاد تحوّل إلى ذكرى للفقد.