أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، نيل هوب، نزوح أكثر من 200 ألف يمني منذ سبتمبر الماضي، معتبراً أن الحياة تحت سيطرة الحوثيين "ظلم في ظلم".
فقد قال هوب، في تسجيل مصور نشرته السفارة الأميركية، الأربعاء، إنه "لا أحد يريد أن يترك منزله ليعيش في مخيم للنازحين، ومع ذلك أُجبر أكثر من 200 ألف يمني على النزوح منذ سبتمبر".
كما أضاف أن النازحين لا يتجهون إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وإنما يفرون بعيداً عنها، متابعاً: "اليمنيون يعرفون الحقيقة، فالحياة تحت سيطرة الحوثيين ليست حياة، بل ظلم في ظلم".
"عملية فجر اليمن"
أتى ذلك في وقت أعلنت القوات الحكومية اليمنية إحكام سيطرتها على جبهة كهبوب الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، في أحدث تقدم ميداني ضمن العملية العسكرية "فجر اليمن" والتي أعلن إطلاقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
إذ قالت قوات "درع الوطن"، في بيان، إن قواتها، بالتعاون مع ألوية العمالقة والقوات المشتركة، أحكمت السيطرة على الجبهة. علماً بأن كهبوب تقع إدارياً في محافظة لحج جنوبي اليمن، وتضم مرتفعات جبلية ذات أهمية عسكرية بسبب إشرافها على المناطق القريبة من مضيق باب المندب، بما يسمح بمراقبة محاور التحرك باتجاه المضيق والساحل الغربي.
وسبق أن أكدت الولايات المتحدة دعمها للعمليات العسكرية الراهنة، إذ وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ما يجري في اليمن بأنه "هجوم مضاد" على هجمات الحوثيين، موضحاً أن القوات الحكومية اليمنية تحاول استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال هجومهم.
وقال روبيو إن ما يحدث "رد" على سيطرة الحوثيين على تلك المناطق، مضيفاً أن واشنطن كانت تتوقع حدوث مثل هذا التحرك. وأكد أن الحكومة اليمنية والسعودية لن تقبلا بسيطرة الحوثيين قرب مضيق باب المندب، مشيراً إلى وجود اتفاقيات والتزامات أمنية بين واشنطن والرياض، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستفي بها.
هذا وتتركز أهمية التطورات الأخيرة في المناطق المطلة على باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، إذ تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مواقعها على الساحل الغربي وقطع خطوط الإمداد المرتبطة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالتزامن مع استمرار عملية "فجر اليمن".