الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - غولف وسيارات فارهة داخل سجن.. تفتيش مفاجئ يكشف الصدمة

غولف وسيارات فارهة داخل سجن.. تفتيش مفاجئ يكشف الصدمة

الساعة 10:48 مساءً

أوقفت السلطات الإندونيسية خمسة مسؤولين عن العمل، بينهم رئيس سجن سيبينونج قرب العاصمة جاكرتا، بعدما كشف تفتيش مفاجئ عن مجمع سكني أشبه بالشقق والفيلات الفاخرة، يضم أجهزة تكييف وشاشات تلفزيون ضخمة وسيارات باهظة الثمن يُشتبه في استخدام سجناء لها.

 

 

فقد عثر محققون من مكتب أمين المظالم الإندونيسي، خلال التفتيش الذي جرى في 23 سبتمبر، على أكثر من 10 وحدات سكنية منفصلة عن الزنازين العادية داخل السجن الواقع في مدينة بوجور. وقالت سيفريدة رحماواتي راساهان، العضو في المكتب، إن المحققين وجدوا مؤشرات قوية على حصول بعض السجناء على مرافق خاصة غير متاحة لغيرهم، وإنهم صادفوا سجناء داخل المجمع واكتشفوا مرافق تشبه أماكن الإقامة المنزلية والشقق والفيلات بدلاً من أماكن إيواء السجناء، بحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

السلطات الإندونيسية تصادر أثاث فاخر مهرب داخل سجن - فرانس برس

السلطات الإندونيسية تصادر أثاث فاخر مهرب داخل سجن - فرانس برس

رفاهية خلف القضبان

فيما كشفت تفاصيل المجمع حجم الفارق بينه وبين الزنازين المعتادة، إذ أفاد المحققون بأن الوحدات تضم أرائك ومناطق مخصصة لتناول الطعام، إلى جانب أسرّة مزدوجة وأجهزة تكييف وشاشات عرض كبيرة. وكان العمل جارياً على إنشاء صالة رياضية وجهاز لمحاكاة لعبة الغولف داخل المجمع، ما يمنحه طابع منتجع خاصا أكثر منه مرفقاً إصلاحياً. وتحدثت راساهان عن مرافق تشبه الإقامة المنزلية، في وصف يعكس الصدمة التي أثارها المشهد لدى فريق التفتيش.

هذا ويقع السجن على مساحة 4 هكتارات (40 ألف متر مربع)، ويضم مزيجاً من النزلاء بينهم مدانون في قضايا فساد وسجناء في قضايا تحظى باهتمام واسع. ولم تكشف السلطات رسمياً حتى الآن عن هويات السجناء الذين يُعتقد أنهم كانوا يقيمون داخل المجمع، وهو ما يزيد الضغوط على الجهات المعنية لتقديم إجابات واضحة.

هدم فيلات داخل سجن في إندونيسيا - فرانس برس

هدم فيلات داخل سجن في إندونيسيا - فرانس برس

إجراءات وتحقيقات

وقال رودي سيتياوان، المفتش العام بوزارة الهجرة والإصلاحيات، إن التحقيق شمل استجواب عشرات السجناء والموظفين، وإن الوزارة أوقفت 5 مسؤولين إداريين عن العمل، من بينهم رئيس السجن، للاشتباه في مسؤوليتهم عن الواقعة. وأوضح أن المباني كانت مخصصة في الأصل سكناً رسمياً لموظفي السجن، وأن المحققين يبحثون فيما إذا جرى تحويلها إلى أماكن إقامة غير مصرح بها للسجناء.

في حين دعا نواب في البرلمان ونشطاء في مكافحة الفساد وجماعات رقابية السلطات إلى الكشف عن هوية السجناء الذين شغلوا هذه الوحدات، والتحقق مما إذا كان مسؤولو السجن تلقوا أموالاً مقابل منحهم هذه الامتيازات. ولم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تحدد المسؤولية أو تثبت وجود رشاوى، وتبقى الاتهامات في إطار الاشتباه إلى حين اكتمال التحقيق.

ملف مثقل بالاتهامات

بينما أثارت الواقعة اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام، وأعادت تسليط الضوء على منظومة الإصلاحيات في إندونيسيا، التي تعاني منذ سنوات من الاكتظاظ والفساد. وتواجه السجون في البلاد اتهامات متكررة بأن السجناء الأثرياء أو ذوي العلاقات والنفوذ قادرون على شراء امتيازات لا تتاح لبقية النزلاء، من خلال دفع الرشاوى.