مع عودة التصعيد والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران مؤخراً، تتواصل المساعي الدبلوماسية من أجل الحث على التهدئة، حيث يزور وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي العاصمة الإيرانية، اليوم الاثنين، وفق وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني.
تأتي هذه الزيارة فيما جددت إيران، في وقت سابق اليوم، تحذيراتها من شن الولايات المتحدة هجوماً جديداً على أراضيها.
"تغيير جغرافيا الحرب"
إذ حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، من أن أي هجوم جديد سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها، حسب تعبيره.
وكانت القوات الإيرانية قد حذرت أمس الأحد أيضاً من خطة أميركية من أجل استئناف الحرب، وشن هجمات على الأراضي الإيرانية.
حيث قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان إن "طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية"، كما أردفت أن "أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على قواعد ومصالح أميركية".
قرار قريب
بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران"، لافتاً إلى أنه بصدد اتخاذ قرار في المستقبل القريب جداً.
كما لوح ترامب بـ3 خيارات أمامه، أولها "محو إيران بشكل كامل وتدميرها، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق"، وفق تعبيره.
لكن رغم هذا التهديد، أشار إلى أنه "سيكون منفتحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في نيويورك"، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقبة غداً الثلاثاء.
وسيط رئيسي
يشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية، برزت باكستان كأحد الوسطاء الرئيسيين بين واشنطن وطهران في ظل التوترات المتصاعدة بينهما.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الداخلية الباكستاني سلسلة زيارات إلى طهران منذ مايو (أيار) الماضي كان آخرها في أغسطس (آب)، التقى خلالها مسؤولين إيرانيين وبحث جهود احتواء التوتر ودفع الحلول الدبلوماسية.
فيما تشير تقارير إخبارية إلى أن نقوي زار إيران ما لا يقل عن 4 مرات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).
يذكر أن الاتفاق الأولي الذي وقع بين واشنطن وطهران في يونيو انهار إثر خلافات حول عدد من القضايا على رأسها مسألة مضيق هرمز وإدارته. فيما استأنفت القوات الأميركية ضرباتها على بعض المواقع وسفن النفط الإيرانية.
كما واصلت أميركا حصارها البحري للموانئ الإيرانية، مع فرض المزيد من العقوبات الخانقة.