مقابل هجمات الحوثي الإرهابية ضد السعودية ومقدراتها، أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات "الاعتداءات الإرهابية" التي نفذتها مليشيات الحوثي الإرهابية، مستهدفة عدداً من الأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية ومرافق الطاقة في المنطقة الجنوبية، في "تصعيد خطير يؤكد مجدداً أن هذه المليشيات تتحرك كأداة لتنفيذ أجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة، على حساب أمن اليمن ودول الجوار واستقرار الإقليم".
وحمل بيان الحكومة اليمنية التأكيد على أن اعتداءات الحوثي الأخيرة على المملكة لا يمكن النظر إليها باعتبارها حادثة منفصلة عن التصعيد العسكري المتواصل داخل اليمن، وإنما تمثل امتداداً لمسار واحد من العدوان والإرهاب، تستخدم فيه الأراضي والقدرات اليمنية لخدمة أجندة خارجية، بدءاً باستهداف اليمنيين ومناطقهم السكنية ومنشآتهم الحيوية، ويتسع ليطال أمن دول الجوار والمصالح الاقتصادية والممرات البحرية الدولية.
وكانت السعودية أدانت بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، في حين أكدت الرياض حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الهجمات تزامنت مع استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.
في سياق متصل، حملت الحكومة اليمنية مليشيات الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية عن استمرار هذا المسار العدواني، لافتة إلى أن الدعم الإيراني هو العامل الذي يمد المليشيا بالقدرات والأدوات اللازمة لمواصلة عدوانها، ويحول اليمن إلى منصة متقدمة لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن احتفاظ ميليشيات الحوثي بقدراتها العسكرية وشبكات إمدادها وتسليحها يعني السماح باستمرار تهديد المدنيين في اليمن، وتعريض دول الجوار والممرات البحرية والمنشآت الحيوية للخطر.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة السياسية إلى إجراءات عملية وحازمة لوقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى مليشيات الحوثي، ومساءلة الجهات التي تقف وراء هذا الدعم، وفي مقدمتها النظام الإيراني، وضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
كما دعت المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين والنازحين والمنشآت المدنية والاقتصادية.
وأكدت الحكومة أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وبسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية يمثل جزءاً أساسياً من الحل الإقليمي، وليس مجرد شأن يمني داخلي، وأن إنهاء استخدام الأراضي اليمنية منصة لتنفيذ أجندة النظام الإيراني وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية يتطلب دعم الدولة ومؤسساتها وقدرتها على حماية شعبها وأراضيها.
وجددت الحكومة اليمنية تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، وتؤكد دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها ومقيميها ومنشآتها ومقدراتها الوطنية.
كما شددت على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن واستقرار المنطقة، وأن الاعتداء على المملكة هو اعتداء على منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن مواجهة مصدر هذا التهديد مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.