على وقع التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي شهدته غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال قائد كبير من حركة حماس اليوم الاثنين في القطاع الفلسطيني المدمر.
وأكد كاتس في بيان مصور سجله أثناء زيارته مستوطنة "نتيف هعسراه" الحدودية المتاخمة للقطاع أن "الرد على كل عملية إطلاق نار من غزة سيكون قوياً وواضحاً". وأضاف أن "العمليات في القطاع مستمرة"، وفق تعبيره.
كما شدد على أن 70% من مساحة قطاع غزة مدمرة ودون أنفاق أو بنى تحتية، مؤكداً أنه تحت سيطرة القوات الإسرائيلية بشكل كامل.
إلى ذلك، أعلن أن معبر بيت حانون لن يفتح أمام البضائع حتى يتم نزع سلاح حماس، حسب قوله.
في حين كشفت مصادر إسرائيلية أن الهجوم أسفر عن اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي لحركة "حماس"، المسؤول عن ملفات الاستخبارات ومكافحة التجسس. وأشارت إلى أن العملية سبقتها "اشتباكات غير عادية" في غزة ترافق معها قصف جوي مكثف على القطاع، وفق موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي.
بينما أشارت المصادر إلى أن عملية الاعتقال نفذتها فصائل مسلحة محلية متعاونة مع إسرائيل، في حين اقتصر دور سلاح الجو الإسرائيلي على تقديم الإسناد الجوي فحسب، دون مشاركة وحدات برية في التوغل، حسب "واي نت".
أتى ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي "شن هجمات جديدة على غزة، بهدف القضاء على التهديدات التي تواجه قواته"، حسب قوله.
تسلل قوة إسرائيلية خاصة
فيما قال إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة والذي تديره حماس، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ عملية في مدينة غزة، لكن تم اكتشافها أثناء المهمة.
كما أضاف أن إسرائيل شنت بعد ذلك غارات جوية مكثفة شاركت فيها أكثر من عشر طائرات حربية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدة أشخاص.
في حين أفاد مسؤولون بمجال الصحة في غزة بأن نيراناً وغارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في القطاع الفلسطيني.
يشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر الماضي (2025) بدعم من الولايات المتحدة كان أدى إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة في القطاع المدمر، لكنه لم يضع حداً لهجمات الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن الغارات تهدف إلى إحباط هجمات حماس وغيرها من الفصائل في غزة.
بينما تتهم حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أشمل وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الحركة.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار هذا قتل ما لا يقل عن 1300 فلسطيني وفق تقديرات مسعفين في القطاع.
في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة جنود خلال نفس الفترة.