في تصعيد عسكري جديد على الساحة اليمنية، أفادت مصادر عسكرية يمنية، اليوم الأحد، بأن ميليشيات الحوثي استهدفت ميناء المخا، غرب البلاد، بصواريخ وطائرات مسيّرة.
كما أشارت المصادر لـ"العربية/الحدث" إلى أن 4 انفجارات جديدة هزت مدينة المخا، بالتزامن مع الهجوم الذي استهدف الميناء.
وكانت المصادر قد أكدت أن ميليشيات الحوثي استهدفت ميناء المخا بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما لم تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي طالتها الانفجارات الجديدة أو حجم الخسائر الناجمة عنها.
20 هجوماً بالمسيرات
في حين أفاد مراسل العربية/الحدث بأن أكثر من 20 هجوماً حوثياً بالمسيرات استهدف الميناء، مضيفاً أنه تم استهداف مركز تدريبي في منطقة يختل بالمخا بصاروخ حوثي.
كما أوضح أن القصف الصاروخي الحوثي على المخا وقع من منطقتي الحوبان ومقبنة.
إلى ذلك، أكد أن المسيرات الحوثية تواصل التحليق فوق مدينة المخا، لافتاً إلى أن دفاعات الجيش أسقطت عدداً منها. وأشار إلى أن الحوثيين استهدفوا مواقع في جبل النار وجزيرة زقر القريبة من المخا.
وفي تفاصيل جديدة عن حصيلة الهجوم، قال مدير ميناء المخا ل"العربية" إن الاستهداف الحوثي أسفر عن وقوع إصابات بين العاملين في الميناء، من دون أن يحدد عدد المصابين أو طبيعة إصاباتهم.
وأضاف أن الهجوم لم يقتصر على منشآت الميناء، مؤكداً أن ميليشيات الحوثي استهدفت بطائرات مسيّرة منازل موظفين تابعين للميناء، في تصعيد وسّع نطاق الاستهداف إلى مناطق سكنية مرتبطة بالعاملين فيه.
من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي استهداف المخا. وقال الناطق العسكري باسم الميليشيات يحيى سريع "استهدفنا بصواريخ باليستية ومسيرات حشوداً عسكرية ومخازن أسلحة في المخا".
هذا ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية بسبب موقعه على الساحل الغربي لليمن وقربه من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وسبق أن تعرض الميناء لهجمات حوثية، من أبرزها هجوم في سبتمبر 2021 بصاروخ باليستي، و5 طائرات مسيّرة، وفق الحكومة اليمنية، ما ألحق أضراراً بمرافق تشغيلية ومخازن للمواد الغذائية.
كما قال مدير ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، في فبراير الماضي، إن الخسائر التي تعرض لها الميناء بسبب الهجمات وتوقف التشغيل قُدرت بنحو 800 مليون دولار، مؤكداً حاجته إلى إعادة تأهيل بنيته التحتية.
تصعيد في الضالع
بالتزامن، شهدت الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع تصعيداً ميدانياً، بعدما شنت القوات الحكومية هجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي على مواقع للحوثيين.
فيما أفادت مصادر عسكرية جنوبية بأن الهجمات استهدفت مواقع وتحصينات للميليشيات في مناطق الفاخر وباب غلق ومريس، ضمن مناطق التماس شمال المحافظة.
كما أوضحت المصادر أن القوات الحكومية استخدمت الطائرات المسيّرة الهجومية للمرة الأولى على هذه الجبهة إلى جانب المدفعية، فيما تحدث المركز الإعلامي للقوات الجنوبية عن استهداف أنفاق وتجمعات وآليات قتالية تابعة للحوثيين، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بها.
يأتي التصعيد الجديد بعد أسابيع شهد خلالها اليمن عودة ملحوظة للعمليات العسكرية، بالتزامن مع اتساع تداعيات التوتر الإقليمي.
فخلال الشهر الماضي أصبح اليمن أحدث جبهة في سياق الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعد الحوثيون هجماتهم معلقين هدنة مع الحكومة اليمنية دامت منذ العام 2022.