أكد مجلس الوزراء الكويتي احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها، وذلك عقب إدانة المجلس ما وصفه بـ"العدوان الإيراني" الذي استهدف بالأيام الماضية منشآت حيوية داخل البلاد بطائرات مسيرة، وجدد المجلس تضامنه مع السعودية والأردن ومصر إزاء الاعتداءات التي تعرضت لها أخيراً.
واستهل مجلس الوزراء اجتماعه باستذكار الذكرى السادسة والثلاثين للغزو العراقي للكويت، مؤكداً أن هذه "المناسبة الوطنية تجسد معاني التلاحم والوحدة الوطنية، وتخلد تضحيات الشهداء والمقاومة الكويتية، كما جدد تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي أسهمت في تحرير الكويت".
تشديد كويتي
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الشيخ أحمد الصباح، إذ شدد المجلس على أن الكويت تحتفظ بحقها المشروع في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وفقاً للقانون الدولي.
التضامن مع السعودية
في السياق ذاته، تضامن مجلس الوزراء الكويتي مع السعودية عقب الهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية بطائرات مسيرة، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ومنظومة دول مجلس التعاون الخليجي.
دعم إجراءات الرياض
كما جدد دعم جميع الإجراءات التي تتخذها الرياض للدفاع عن أمنها وسيادتها ومقدراتها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي وحق الدفاع عن النفس.
الكويت: نقف إلى جانب عمّان
ودان المجلس الهجوم الصاروخي الذي تعرض له الأردن، مؤكداً وقوف الكويت إلى جانب الأردن ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية أمنه واستقراره، مع التشديد على ضرورة وقف الاعتداءات واحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
تضامن كويتي مع مصر
وامتدت مواقف التضامن الكويتية إلى مصر، إذ دان مجلس الوزراء الهجوم بمسيرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط، مؤكداً دعم الكويت لكل ما تتخذه القاهرة من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.
تطورات المنطقة
واطلع المجلس بالاجتماع على عرض قدمه وزير الدفاع بشأن التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، تضمن تقييم الموقف بعد الاعتداءات الأخيرة، إذ أكد جاهزية القوات المسلحة واستمرارها في تنفيذ مهامها واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادة الكويت والحفاظ على أمنها واستقرارها.
كما استمع إلى إحاطة من وزير الخارجية تناولت التحركات السياسية والدبلوماسية التي تنفذها الوزارة وبعثاتها في الخارج لمواكبة التطورات الإقليمية والدولية.
في الإطار ذاته، استعرض وزير الخارجية الكويتي نتائج زيارته الرسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي شهدت لقاءات مع كبار المسؤولين الباكستانيين، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مثمناً دور باكستان في دعم الاستقرار الإقليمي.
استعدادات العام الدراسي
محلياً، ناقش مجلس الوزراء استعدادات وزارة التربية لانطلاق العام الدراسي 2026-2027، إذ استعرض وزير التربية الإجراءات التي جرى تنفيذها لضمان جاهزية المدارس والمنظومة التعليمية، واستكمال التجهيزات الفنية والهندسية، وتطوير المناهج، وتعزيز استخدام المنصات الرقمية لمتابعة تنفيذ خطط الاستعداد ورصد نسب الإنجاز والتحديات بصورة مستمرة.
تطوير التعليم
وأكد المجلس أن تطوير التعليم وتحسين جودة مخرجاته يمثلان "أولوية وطنية"، مشيداً بجهود الوزارة في تحديث المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتعزيز التحول الرقمي في العملية التعليمية بما يواكب متطلبات سوق العمل.
وفي ملف الإسكان، كلف مجلس الوزراء المؤسسة العامة للرعاية السكنية بمواصلة إزالة العقبات التي تواجه تنفيذ المشروعات الإسكانية، ومتابعة توفير الخدمات الأساسية المرتبطة بها، مع رفع تقارير دورية تتضمن مستوى التزام الجهات الحكومية المختلفة.
ووجه بعدم إصدار شهادات "لمن يهمه الأمر" الخاصة بأذونات البناء قبل اكتمال البنية التحتية والخدمات في المناطق السكنية، في خطوة تستهدف ضمان جاهزية تلك المناطق قبل بدء أعمال البناء.
وفي جانب آخر، اعتمد المجلس خطوات تنفيذ مبادرة منظومة تقارير الاستدامة البيئية الحكومية، التي تهدف إلى إلزام الجهات الحكومية بإعداد تقارير سنوية لقياس أدائها البيئي وفق إطار موحد يعزز الحوكمة والشفافية، مع تكليف الجهات المختصة بمتابعة تنفيذ الخطة ورفع تقارير سنوية حول مستوى الالتزام بالاستحقاقات البيئية والمناخية الدولية.