تتابع قيادة حزب الوطن باعتزاز وطني عميق الخطاب الأخير الذي وجهه فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي جاء في توقيت دقيق ومفصلي من تاريخ الجمهورية، ليؤكد أن الدولة اليمنية قد تجاوزت مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الفعل الحاسم في معركة استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا.
وإذ تعلن قيادة حزب الوطن تأييدها الكامل وغير المشروط لمضامين هذا الخطاب، فإنها تسجل الملاحظات التالية.
أولا، إن ربط فخامة الرئيس بين استئناف تصدير النفط واستعادة موارد الدولة يمثل خطوة سيادية بامتياز، تعيد الاعتبار لحق الدولة الشرعية في مواردها الوطنية، وتضع حدا للرواية الحوثية التي تحاول تصوير هذا الاستحقاق وكأنه ابتزاز أو مساس بمعيشة المواطن، بينما الحقيقة أن حرمان الدولة من مواردها هو الذي أطال أمد معاناة الشعب اليمني.
ثانيا، إن الدعوة إلى تعبئة وطنية شاملة خلف القوات المسلحة والمقاومة الوطنية تلتقي مع قناعة راسخة لدى حزب الوطن، مفادها أن معركة استعادة الدولة ليست شأنا عسكريا محضا، بل مسؤولية جامعة تستدعي اصطفاف كل القوى السياسية والاجتماعية اليمنية خلف مؤسساتها الشرعية.
ثالثا، إن تحميل الخطاب لمليشيا الحوثي وداعمها الإيراني كامل المسؤولية عن التصعيد الأخير، بدءا من خرق الأجواء اليمنية وصولا إلى التهديد بحظر الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، يعكس وضوحا في التوصيف السياسي كان غائبا في مراحل سابقة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في التعامل مع هذه الميليشيا بوصفها أداة إقليمية لا طرفا يمنيا خالصا.
رابعا، تثمّن قيادة الحزب تضامن الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي مع الشرعية اليمنية في مواجهة هذا التصعيد، وترى في هذا التضامن ترجمة عملية لوحدة المصير بين أمن اليمن وأمن الخليج العربي.
وفي الختام، فإن حزب الوطن، وفاء لمبادئه التأسيسية القائمة على الوسطية والانحياز الكامل لخيار الدولة المدنية الجامعة، يجدد التزامه الكامل بدعم كل خطوة تفضي إلى استعادة الجمهورية اليمنية لكامل مؤسساتها وسيادتها على أرضها وسمائها وبحرها، ويدعو كافة مكونات الشرعية إلى ترجمة هذا الخطاب إلى برنامج عمل موحد يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
قيادة حزب الوطن عدن، ٢٢ يوليو ٢٠٢٦