الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - "غير مبرر" ويهدد مواقع أثرية.. لبنان يكثف اتصالاته لوقف استهداف صور

"غير مبرر" ويهدد مواقع أثرية.. لبنان يكثف اتصالاته لوقف استهداف صور

الساعة 01:44 صباحاً

 

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، في منشور عبر منصة "إكس"، مساء الخميس، أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة على منطقتي صور والنبطية في جنوب لبنان غير مبرّرة، مشيراً إلى التمسك بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار.

 

وكتب سلام: "لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتا صور والنبطية وتدمير معالمها التاريخية، ولا التهديدات المستمرة التي تطال أهلنا الآمنين فيها، ولا الدعوات المتكررة لهم لمغادرة بيوتهم وترك أرزاقهم، بما يرقى إلى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية".

 

وأضاف أن "هذا يجعلنا أكثر تمسكاً بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسمح بعودة كل النازحين إلى ديارهم بأمن وكرامة".

 

وتابع رئيس الحكومة اللبنانية: "نحن مستمرون في حشد كل الدعم العربي والدولي لتحقيق ذلك. فهذا واجبنا الوطني وحقنا الثابت الذي لن نساوم عليه تحت أي ظرف".

 

يذكر أن الغارات الإسرائيلية تكثّفت في الأيام الماضية على منطقتي صور والنبطية في جنوب لبنان. ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات متكرّرة للسكان في تلك المناطق لإخلاء منازلهم.

 

تهديد الضربات لمواقع تراثية

بدورها، دانت وزارة الخارجية اللبنانية الضربات الإسرائيلية المستمرة على مدينة صور، الخميس، وحذرت من أن الهجمات تهدد أحياء تاريخية ومواقع دينية ومعالم ثقافية في إحدى أقدم المدن بالمنطقة.

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الوزير يوسف رجي يتابع التطورات "بألم بالغ وقلق عميق" وسط القصف المتواصل وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية التي يتم إصدارها لمناطق في المدينة والمناطق المحيطة بها.

 

وأجرى رجي اتصالات دبلوماسية مكثفة للضغط من أجل وقف فوري للهجمات، وفقاً للوزارة، واصفاً التراث الأثري والثقافي لصور بأنه جزء من "الضمير الإنساني المشترك".

 

وتضم مدينة صور، المصنفة موقعاً للتراث العالمي في منظمة التربية والعلم والثقافة (يونسكو)، بعض أهم الآثار الفينيقية والرومانية.

 

في نفس السياق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن وزير الثقافة غسان سلامة أجرى "اتصالات عديدة بنظرائه في العالم وبالمنظمات الدولية المعنية للفت انتباههم إلى الأضرار الهائلة بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في منطقة الجنوب، لا سيما في صور وفي قلعة الشقيف وغيرهما من الاماكن الأثرية"، مذكراً بأن "عدداً كبيراً من هذه المواقع يتمتع بحماية معززة من قبل منظمة اليونسكو حيث يتطلب الأمر حمايتها من أي اعتداء إسرائيلي جوي أو مدفعي عليها".

 

وفي وقت مبكر من صباح الخميس، حذّر الجيش الإسرائيلي من أنه سيستهدف مبنى في مدينة صور أظهره على خريطة مرفقة على أنه يقع قرب المنطقة الأثرية للمدينة. وبعد قرابة ساعتين من التحذير، أظهرت مشاهد التقطتها وسائل إعلام كرة نار أعقبها دخان عندما استهدفت ضربة المنطقة.

 

وقالت بلدية أنون حيث تقع قلعة الشقيف في بيان على "فيسبوك" إنها "تستنكر بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف قلعة الشقيف التاريخية جراء القصف الإسرائيلي" داعيةً إلى "حماية هذا المعلم التاريخي من المزيد من الأضرار".

 

واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان بين عامَي 1982 و2000.

 

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وخلال حرب سابقة بين إسرائيل وحزب الله، منحت اليونسكو 34 موقعاً تراثياً في لبنان "حماية معززة موقتة". وقالت وقتها إن "عدم الامتثال لهذه البنود سيشكل انتهاكات خطيرة لاتفاقية لاهاي لعام 1954 و.. أسباب محتملة للمقاضاة". وفي أبريل (نيسان) الماضي، أضافت اليونسكو 39 موقعاً لبنانياً آخر إلى القائمة نفسها.