ذكرت وكالة "فرانس برس" أن وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، قُتل إثر الهجمات التي شنتها مجموعات مسلحة، أمس السبت، قرب باماكو.
ونقلت الوكالة عن مصادر حكومية، أن أفراد عائلة الوزير قضوا معه في الهجمات.
بينما ذكرت صحيفة "جون أفريك" أن الهجوم المنسوب إلى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" (فرع القاعدة في مالي) ُنفذ بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري، ما أدى إلى انفجار عنيف دمر منزل الوزير بالكامل.
ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات. وفي وقت سابق، أعلنت السلطات أن كامارا نجا من الهجوم المسلح.
واندلعت مواجهات جديدة، اليوم الأحد، في مدينة كيدال شمال مالي بين متمرّدين وقوات حكومية "مدعومة بمرتزقة روس"، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق وسياسي محلي فرانس برس.
وقال ناطق باسم متمردي الطوارق في تصريحات أكد صحتها مسؤول محلي، إن "القتال استُؤنف في كيدال هذا الصباح. نسعى لإخراج آخر المقاتلين الروس الذين لجأوا إلى معسكر".
من جهته، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت "أعمال العنف" في مالي بعدما أعلنت جماعة مسلحة أن مقاتليها شنوا مع متمردين من الطوارق هجمات ضد الجيش في أنحاء الدولة التي يتولى مجلس عسكري الحكم فيها.
وجاء في بيان للمتحدث باسم غوتيريش أن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن هجمات في عدة مواقع في أنحاء مالي"، ويدعو إلى "دعم دولي منسّق للتعامل مع الخطر المتزايد للتطرّف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة".
وبدوره، أدان الاتحاد الأفريقي الهجمات المسلحة بمختلف أنحاء مالي، محذراً من التهديد الذي يشكله ذلك على المدنيين والاستقرار، حسب موقع "أفريكا نيوز"، اليوم الأحد.
وأشارت الأمم المتحدة إلى "وقوع هجمات معقدة متزامنة" في العديد من البلدات والمدن بمختلف أنحاء البلاد والمطار في باماكو، عاصمة مالي.
وكان مسلحون متشددون وانفصاليون قد أعلنوا أنهم هاجموا عدة مواقع في العاصمة المالية باماكو ومدن أخرى، أمس السبت، في واحدة من أكبر الهجمات المنسقة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. ولم تقدم الحكومة حصيلة للقتلى لكنها ذكرت أن 16 شخصاً أصيبوا في الهجمات.
غير أن جيش مالي أعلن أن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب سلسلة الهجمات التي وقعت أمس السبت، على الرغم من استمرار سماع دوي إطلاق نار في العاصمة باماكو وتحليق مروحيات في الأجواء.
وواجهت مالي في السابق حملات تمرد خاضتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، إلى جانب تمرد انفصالي في الشمال.
وجاءت معظم تفاصيل الهجمات الجارية، أمس السبت، من سكان محليين تحدثوا إلى وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب) عبر الهاتف.
وأعلنت جماعة تسمي نفسها "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي. وذكر الإعلان، الذي نشر على موقع "الزلاق" التابع لها، أن الهجمات نفذت بالاشتراك مع جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق.
وأعلن جيش مالي في بيان سابق أن "جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة. وأن الجنود منخرطون في القضاء على منفذي الهجمات".