فيما يتجه وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد مساء الجمعة، كشف مصدران باكستانيان، أن عباس عراقجي سيجري زيارة قصيرة إلى باكستان لإجراء محادثات ثنائية، وفق ما نقلته "رويترز".
كما قال المصدران إن عراقجي سيطرح وجهة نظر طهران بشأن مقترح إجراء محادثات مع الولايات المتحدة على أن يتم لاحقاً نقل هذه الرؤية إلى واشنطن.
إلى ذلك، أوضح مسؤول باكستاني للعربية/الحدث أن عراقجي في زيارة للتشاور وليس للتمثيل الدبلوماسي بجولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد انطلاق جولة المفاوضات الثانية.
كما أكد أن وفد أميركا الموجود في إسلام آباد غير مخول بالتفاوض، بل يقتصر دوره على تقديم الدعم اللوجيستي.
جولة إقليمية
من جانبها، أفادت وكالة أنباء (إرنا) الرسمية بأن عراقجي "سيبدأ جولة إقليمية مساء الجمعة، يزور خلالها إسلام آباد ومسقط وموسكو".
وأضافت أن "الهدف من هذه الزيارة هو إجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة، واستعراض الوضع المتعلق بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران".
وكان مسؤول باكستاني أوضح سابقاً أن حالة من عدم اليقين تلف الجولة الثانية. لكنه شدد في الوقت عينه على أن باكستان مستمرة بجهود الوساطة وتثق بإمكانية إحراز التقدم المطلوب.
رفع الحصار مقابل فتح مضيق هرمز
وكانت طهران دأبت خلال الفترة الماضية على ربط مسألة رفع الحصار الأميركي على موانئها مقابل فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استمرار الحصار انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدده في 22 أبريل الحالي بعد أسبوعين من بدء سريانه.
إلا أن ترامب أكد أن هذا التمديد ليس مفتوحاً، ملوحاً مراراً بإمكانية العودة للحرب.
يذكر أن إسلام آباد كانت بدأت مطلع هذا الأسبوع الاستعداد لاستقبال الوفود الأميركية والإيرانية، قبل أن ينقلب المشهد بشكل تام، إثر تأكيد طهران أنها لم ترسل وفدها الأربعاء الماضي.
ومنذ ذلك الحين واصلت السلطات الباكستانية مساعيها من أجل إقناع الإيرانيين بالمشاركة ونقل المحاذير والمخاوف إلى الجانب الأميركي. إلا أن التهديدات الأميركية الإيرانية المتبادلة تصاعدت، مع تمسك كل طرف بموقفه.