مع ترقب عقد جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة في المفاوضات.
كما اعتبر أنه من المفترض في هذه المرحلة ألا يمارس أحد الألاعيب، مضيفاً أن نائبه جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في طريقهم إلى باكستان.
جوهر التفاوض
إلى ذلك، أردف ترامب أن لدى إدارته "فكرة واضحة للغاية عمن يقود إيران"، قائلاً "نعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين".
هذا، وجدد التأكيد على أن جوهر تلك المفاوضات واحد لم ولن يتغير ألا وهو تخلي طهران عن امتلاك سلاح نووي.
عودة للحرب
كما كرر التلويح بالعودة إلى الخيار العسكري، قائلاً إن "القنابل ستنفجر بشدة في الداخل الإيراني إذا توقفت الهدنة". وقال: "لا بأس إذا لم تشارك إيران في محادثات باكستان.. فسنضربهم بقوة".
لكنه أشار إلى أن الجانب الأميركي اتفق مع الإيرانيين على الحضور إلى إسلام آباد رغم إنكارهم ذلك".
أتت تلك التصريحات قبيل ساعات قليلة من وصول طائرتين أميركيتين مدنية تقل عادة كبار المسؤولين، وعسكرية إلى قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد.
كما جاءت عقب تأكيد مسؤول إيراني أن بلاده تبحث بجدية وإيجابية المشاركة في المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، لكنها لم تتخذ قرارا نهائيا في هذا الصدد بعد. وأضاف أن باكستان تبذل جهودا إيجابية لإنهاء الحصار البحري الأميركي لبلاده وضمان مشاركتها في المحادثات، وفق رويترز.
"اليورانيوم والصواريخ"
في حين أوضح مصدر باكستاني مشارك في المحادثات أن أمد وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين ينتهي في 22 أبريل نيسان في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
علماً أن الخارجية الإيرانية كانت أعلنت في وقت سابق اليوم أنه ليس على جدولها حالياً مسألة الذهاب إلى باكستان.
هذا وكررت إيران خطوطها الحمراء مشددة على أنها لن تفاوض على مسألة نقل مخزون اليورانيوم العالي التخصيب إلى خارج البلاد، أو الحد من برنامجها الصاروخي. وذكّرت مجدداً بضرورة رفع العقوبات الغربية عنها، والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج.
في حين كشفت مصادر أميركية مطلعة أمس أن هناك بوادر إيجابية حول احتمال التوصل إلى اتفاق إطاري أولي بين الجانبين الأميركي والإيراني، رغم بقاء بعض المسائل العالقة على أهميتها، حسب شبكة "سي أن أن".
بينما أفاد دبلوماسيون سابقون لديهم خبرة في التعامل مع طهران بأن الدول الأوروبية تخشى من أن تسعى واشنطن، المتلهفة لتسجيل إنجاز دبلوماسي لترامب، إلى إبرام اتفاق سطحي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات، ثم تجد نفسها عالقة لأشهر أو سنوات في مفاوضات لاحقة معقّدة تقنيا، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".
يذكر أن الجانبين الأميركي والإيراني كانا عقدا جولة أولى من المحادثات المباشرة بينهما قبل أكثر من أسبوع في العاصمة الباكستانية، بعد نحو 40 يوماً من تفجر الحرب يوم 28 فبراير، إلا أنها لم تفض إلى اتفاق، حيث لا تزال بعض المسائل الحساسة عالقة.