الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - وداعاً للحميات القاسية.. عادتان بسيطتان تساعدان على فقدان الوزن إلى الأبد

وداعاً للحميات القاسية.. عادتان بسيطتان تساعدان على فقدان الوزن إلى الأبد

الساعة 11:30 مساءً

 

 

 

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد برشلونة للصحة العالمية (ISGlobal) أن هناك عادتين بسيطتين قد تساعدان على فقدان الوزن بشكل مستدام على المدى الطويل، حيث أشارت إلى أن تعديل توقيت تناول الطعام يمكن أن يكون عاملاً محورياً في التحكم بالوزن، بعيداً عن الاعتماد على الحميات القاسية أو الأنظمة الغذائية المعقدة التي تركز فقط على تقليل السعرات الحرارية.

وتشير النتائج إلى أن تنظيم مواعيد الوجبات خلال اليوم مثل تقديم وقت العشاء والالتزام بوجبة إفطار مبكرة قد يساعد الجسم على تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتنظيم الشهية بطريقة أكثر توازناً. ويعزز هذا التوجه فكرة أن فقدان الوزن لا يرتبط فقط بما نأكله، بل أيضاً بكيفية توزيع الطعام على ساعات اليوم بما يتماشى مع الإيقاع البيولوجي للجسم، وهو ما قد يفتح الباب أمام أساليب أبسط وأكثر استدامة للحفاظ على صحة الوزن على المدى الطويل.

وبحسب الدراسة التي شملت بيانات أكثر من 7000 شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و65 عاماً، فإن الجمع بين تناول إفطار مبكر وتناول عشاء مبكر مع إطالة فترة الصيام الليلي يرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم بعد سنوات من المتابعة.

وتشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين يلتزمون بهذا النمط الغذائي، أي التوقف عن تناول الطعام لساعات أطول خلال الليل، يحصلون على وزن صحي أكثر مقارنة بمن يتناولون الطعام في أوقات متأخرة أو بشكل متكرر خلال اليوم.

ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى توافق هذا النمط مع الإيقاع الحيوي للجسم (الساعة البيولوجية)، مما يساعد على تحسين حرق السعرات وتنظيم الشهية بشكل أفضل.لكن الدراسة في الوقت نفسه أوضحت أن تخطي وجبة الإفطار وحده لا يضمن فقدان الوزن، خاصة لدى بعض الفئات، ما يؤكد أن العامل الحاسم ليس الصيام فقط، بل توقيت توزيع الوجبات خلال اليوم.

ويؤكد العلماء أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين توقيت تناول الطعام وفقدان الوزن، لكنها تُعد إضافة مهمة إلى مجال علمي متنامٍ يُعرف باسم التغذية الزمنية، والذي يركز على فهم كيف يؤثر وقت تناول الوجبات وتوزيعها خلال اليوم على وظائف الجسم المختلفة. هذا المجال لا يهتم فقط بما نأكله أو كميته، بل يمتد ليشمل توقيت الأكل وعلاقته بالإيقاع الحيوي للجسم، مثل الساعة البيولوجية، وتنظيم الهرمونات، وحرق الطاقة، والشهية. وتشير هذه الرؤية الحديثة إلى أن توافق مواعيد الطعام مع النظام الطبيعي للجسم قد يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة الأيضية وتقليل مخاطر زيادة الوزن، إلا أن هذه الفرضيات ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لتأكيدها بشكل حاسم، وفقا لموقع "sciencealert".

تشير الدراسة إلى أن إدخال تعديل بسيط على نمط الحياة اليومي، مثل تناول العشاء في وقت مبكر والبدء بوجبة الإفطار في وقت مبكر أيضاً، قد ينعكس بشكل إيجابي على الصحة العامة ويساعد في التحكم بالوزن على المدى الطويل، دون الحاجة إلى اتباع حميات غذائية معقدة أو أنظمة حرمان قاسية.