الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - أسواق المال العالمية تلتقط أنفاسها وسط نهاية تلوح في الأفق لحرب إيران

أسواق المال العالمية تلتقط أنفاسها وسط نهاية تلوح في الأفق لحرب إيران

الساعة 09:43 مساءً

 

صعدت معظم البورصات الأوروبية والآسيوية اليوم الأربعاء مع تحسن ثقة المستثمرين على مستوى العالم بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تنهي الحرب على إيران قريباً.

 

وارتفع المؤشر الأوسع لمنطقة آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان بأكثر من 4.7% ليسجل أكبر زيادة يومية له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

 

وارتفعت أسعار الذهب قليلاً لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أسبوعين، بدعم من انخفاض الدولار مع تلاشي المكاسب التي حققها بفضل الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

 

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% اليوم الأربعاء، لتتخلى عن مكاسبها السابقة، على خلفية تصريحات ترامب عن إنهاء الحرب.

 

ويأتي ذلك مع ترقب خطاب ترامب "لتقديم تحديث مهم عن إيران" في الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الأربعاء (01:00 بتوقيت غرينتش غدا الخميس)، وفقاً لوكالة "رويترز".

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إن الحرب على إيران يمكن أن تنتهي قريباً، مع الإشارة إلى احتمال إجراء محادثات مباشرة مع القيادة الإيرانية أو تهدئة الصراع حتى بدون التوصل إلى اتفاق مع طهران.

 

وأكدت هذه التصريحات التقلبات والتناقضات التي تظهر أحيانا في تصريحات واشنطن عن وقت وطريقة إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتوسعت في أنحاء المنطقة وتسببت في اضطراب غير مسبوق لقطاع الطاقة.

 

وقال ترامب لصحافيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء "سنغادر قريبا جدا"، مضيفا أن الانسحاب قد يحدث "خلال أسبوعين، ربما أسبوعين، ربما ثلاثة".

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان النجاح الدبلوماسي مع إيران شرطاً مسبقا لإنهاء ما أسمته الولايات المتحدة عملية "ملحمة الغضب"، قال ترامب "إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا".

 

هددت الولايات المتحدة في وقت سابق بتكثيف العمليات العسكرية إذا لم تقبل طهران إطار عمل أميركيا لوقف إطلاق النار من 15 نقطة، كان من بين مطالبه الأساسية أن تلتزم إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية وبوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم ومعاودة فتح مضيق هرمز بالكامل.

 

وقال روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء إن هناك احتمالاً لعقد "اجتماع مباشر في وقت ما"، وإن واشنطن تستطيع رؤية "خط النهاية" في الحرب مع إيران.

 

وأضاف "نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت".

 

 

ووقعت هجمات على جبهات متعددة فجر اليوم الأربعاء حين استهدفت طائرات مسيرة خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق مهول.

 

وأفادت السلطات في البحرين بنشوب حريق في منشأة تابعة لشركة لم تعلن عنها نتيجة هجوم إيراني.

 

وقالت قطر إن ناقلة نفط مستأجرة لشركة قطر للطاقة تعرضت لهجوم بصاروخ كروز إيراني في المياه الاقتصادية للدولة، مما أسفر عن أضرار في الجزء الظاهر منها لكن دون أي خسائر بشرية أو تأثير سلبي على البيئة.

 

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن دوي انفجارات سُمع في مناطق متفرقة من طهران بعد غارات جوية أميركية إسرائيلية.

 

وقال نائب حاكم إقليم هرمزكان أحمد نفيسي لوسائل الإعلام الرسمية إن ميناء شهيد حقاني، أكبر ميناء لنقل الركاب في إيران، تعرض لغارة جوية خلال الليل لكن لم تقع أي خسائر بشرية. ووصف الهجوم على البنية التحتية المدنية بأنه "إجرامي"، وفقاً لوكالة "رويترز".

 

وأطلقت إيران النار بشكل متكرر على دول في منطقة الخليج منذ بداية الحرب، كما أغلقت فعليا مضيق هرمز مما أثار مخاوف إزاء قدرتها على استغلال الممر بالغ الأهمية الذي- يعبر من خلاله خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي- كورقة مساومة.

 

أسعار النفط والوقود

إعادة النظر في العلاقة مع حلف الأطلسي بدأت أسعار النفط والوقود المرتفعة تؤثر سلبا على الموارد المالية للأسر الأميركية، وتمثل مشكلة سياسية لترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن ثلثي الأميركيين يعتقدون بأن على الولايات المتحدة العمل على الخروج من الحرب مع إيران سريعاً.

 

من جانبها، قالت استراتيجية الأسواق المالية في CFI، سارة الياسري، إن ردّة الفعل الإيجابية في الأسواق "لا تزال أولية"، مشيرة إلى أن استمرارها سيعتمد على حصول اتفاق نهائي بالفعل، خصوصاً أن الأسابيع الماضية شهدت تصريحات مماثلة سرعان ما أعقبها تصعيد جديد، ما أدى في كل مرة إلى "عودة الأسواق للتراجع".

 

وأوضحت الياسري أن الأسواق، ورغم دعمها المعنوي من أخبار التهدئة، تواجه أزمة موازية تتمثّل في ارتفاع أسعار النفط، وهو عامل مرشح للاستمرار خلال الأشهر المقبلة، بما قد يضغط على قراءات التضخم ويؤثر على مسار السياسة النقدية.

 

وقالت إن أي ارتفاع جديد في تكاليف الطاقة "قد يبدّد جزءًا من التفاؤل الحالي"، لافتة إلى أن تراجع مؤشرات وول ستريت في الأسابيع الماضية لم يُخرجها من اتجاهها العام، إذ حافظت على تماسكها بفضل تحوّل الزخم من قطاع الذكاء الاصطناعي إلى قطاعات أخرى مثل القطاع المالي والطاقة.

 

وأضافت أن الحركة الحالية في الأسواق تبدو "تصحيحية أكثر منها انعكاساً لاتجاه هابط"، لكنها توقعت استمرار التقلبات المرتفعة خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن الأسواق "لن تعود بسهولة إلى مستويات التفاؤل التي سبقت الحرب"، بسبب ازدواجية الضغوط بين أزمة النفط وغموض السياسة النقدية.