بعد زيارة وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى بكين، حليفة إيران، حثت كل من الصين وباكستان على بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن بين إيران والولايات المتحدة.
ودعا البلدان في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، لاستئناف الملاحة الطبيعية عبر المضيق في أقرب وقت.
كما شددا على ضرورة العمل للتوصل إلى اتفاق مستدام للسلام والاستقرار. وشجعت الدولتان الحليفتان جميع الأطراف على الوقف الفوري للحرب والهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية.
ما أهمية هذا الإعلان؟
أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق اليوم أن بكين وإسلام آباد ستعززان تعاونهما بشأن إيران، وذلك خلال زيارة مسؤولين رفيعي المستوى من إسلام آباد إلى العاصمة الصينية. حيث زار وزير الخارجية الباكستاني الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، بكين والتقى بوزير الخارجية الصيني وانغ يي لبحث قضايا دولية وثنائية.
وجاءت زيارة دار بعد استضافته نظرائه من السعودية ومصر وتركيا يوم الأحد الماضي من أجل إجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
"محادثات جادة"
هذا وسعى الجاران الآسيويان (الصين وباكستان) إلى التوسط لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة "محادثات جادة" بين واشنطن وطهران.
فيما تتزايد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يشار إلى أن الصين تُعد شريكا رئيسيا لإيران، لكنها لم تعلن عن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مرارا إلى وقف إطلاق النار.
في حين رفضت طهران الاعتراف بحدوث محادثات رسمية مع واشنطن، لكنها أرسلت ردا على خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 15 بندا لإنهاء الحرب عبر إسلام آباد، وفق ما نقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية سابقاً عن مصدر لم تسمه.
بينما شجع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الجانب الإيراني إلى التوصل لاتفاق، مهدداً بمزيد من التصعيد والضربات في حال لم يحصل هذا الأمر، ولو توافق طهران على شروط بلاده.
علماً أن الجانب الإيراني كان وصف الشروط الأميركية بغير العادلة ولا الواقعية.