الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - اخبار اليمن و الخليج - دول الخليج تواصل تدمير الصواريخ المعادية وإحباط شبكات تجسس

دول الخليج تواصل تدمير الصواريخ المعادية وإحباط شبكات تجسس

الساعة 08:32 مساءً

 

تعزز المنظومات الدفاعية الخليجية عمليات الاعتراض والتدمير لموجات الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج، على خلفية النزاع القائم بين إيران وأميركا، منذ نحو شهر، في حين تكشف إحصاءات رسمية أن هجمات إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب ضد دول المجلس وصلت نحو 83 %، مقابل 17% تجاه إسرائيل، في الوقت ذاته يستمر الأمن الخليجي بالإطاحة بشبكات تخابر ومخططات إرهابية جديدة.

 

 

وفي خضم التصعيد الدولي، أدان مجلس حقوق الإنسان الأممي في جلسة عاجلة من أجل مناقشة تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دول الخليج تلك الضربات، مطالباً طهران بدفع تعويضات لدول مجلس التعاون إثر هجماتها التي طالت منشآت طاقة وبنى تحتية، مشدداً بضرورة وقف إيران لجميع هجماتها فوراً، وإدانة تحركات طهران لإغلاق مضيق هرمز المائي.

 

 

السعودية

إثر ذلك، دمرت السعودية أكثر من 20 مسيرة معادية تجاه الشرقية منذ ساعات الأمس حتى صباح اليوم، إذ قالت إن استمرار النهج الإيراني لن يحقق لطهران أية مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً عالياً، ويزيد من عزلتها"، داعية إيران إلى "مراجعة حساباتها الخاطئة"، والتحذير من مغبة الاستمرار في الاعتداء على دول المنطقة.

 

الكويت

وأعلن الحرس الوطني الكويتي اليوم إسقاط طائرتين درون في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، وشددت على أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، في حين قالت الكويت إنها أسقطت في الأمس طائرة مسيرة أخرى و 5 طائرات درون في مواقع المسؤولية.

 

بالتوازي، أحبطت الكويت مخططاً إرهابياً وضبطت شبكة تضم عدداً من الكويتيين، ترتبط بتنظيم حزب الله خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في أحدث عملية أمنية تستهدف الخلايا النائمة، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع للتنظيم ذاته.

البحرين

في البحرين، أحالت النيابة العامة البحرينية 14 متهماً بالتخابر مع الحرس الثوري، اليوم، إلى محكمة الجنايات، بينهم هاربون إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، وذلك في أحدث إجراء أمني تجاه شبكة المتخابرين، فيما كشفت قوة دفاع البحرين في أحدث إحصائاتها أنها تصدت منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 154 صاروخ و 350 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.

كما ذكرت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت كذلك مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيرة.

 

في السياق ذاته، أفادت بأنه في إطار اعتراضها لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، توفي شخصان باكستاني وآخر هندي، فيما تعرض ثلاثة أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، الأردنية، والهندية.

 

قطر

إلى قطر، حيث عززت الدوحة اتصالاتها بواشنطن، إذ اجتمع الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في واشنطن اليوم، مع بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأميركي، إذ ناقشا علاقات التعاون الاستراتيجية الوثيقة بين دولة قطر وأميركا، وسبل دعمها وتطويرها في المجالات الدفاعية والأمنية، في ظل ظروف المنطقة، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك إزاء التحديات الإقليمية، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

وبينما أعادت دول الخليج تأكيدها بأن الخيار الأول أمامها إزاء الاعتداءات الإيرانية يتمثل في الحل الدبلوماسي والسياسي، بوصفه "الخيار الأعقل والأنجح"، وضع جاسم البديوي، أمين عام دول مجلس التعاون، 3 مبادئ رئيسة للتعامل مع الهجمات العدائية التي طالت عواصم خليجية، إذ تجسدت تلك المبادئ ب: الفهم الصحيح للوقائع، -توجيه رسالة دولية موحدة بتأكيد رفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية - مشاركة دول المجلس في رسم المشهد الإقليمي المقبل"، في الوقت الذي يدخل القتال بين إيران وأميركا أسبوعه الرابع.

 

3 مبادئ

تنسجم المبادئ الخليجية ذاتها مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ويفسر البديوي المسؤول الخليجي تلك المبادئ مطالباً بضرورة توافر الفهم الصحيح للوقائع، دون تعامل مع هذا العدوان بمنطق تعقيدات الشرق الأوسط الذي كثيراً ما يستخدم، حسب قوله، يعزو المسؤول ذاته الأمر إلى أن ما يحدث ضد دول الخليج يعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي واستهداف ممنهج لدول لم تكن طرفاً في أي نزاع مشدداً في حديث ل" الأصدقاء والشركاء في كل عواصم العالم بضرورة فهم الوقائع على وجهها الصحيح".

 

إلى ذلك، تواصل إيران اعتدائاتها ضد دول الخليج، إذ أشار أمين مجلس التعاون الخليجي إلى أن طهران استهدفت عواصم الخليج بنحو 85% من إجمالي الصواريخ التي أُطلقت منذ اشتعال الحرب بواقع أكثر من 5 آلاف صاروخ ومسيرة، مقابل ذلك برز في الأمس تنديد مجلس حقوق الإنسان الأممي بضرورة وقف إيران لجميع هجماتها فوراً، وإدانة تحركات طهران لإغلاق مضيق هرمز المائي.

 

أمام تلك التطورات، يشير المبدأ الثاني للتعامل الخليجي مع الاعتداءات الإيرانية إلى أهمية توجيه رسالة دولية موحدة إلى جميع الدول لتأكيد المواقف بالرفض القاطع للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون، وإدانة السلوك المزعزع للاستقرار في المنطقة والعالم الذي لم يتوقف منذ عقود، حسب تصريحات الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي.

 

في سياق متصل، تتجه عناصر المبدأ الخليجي الثاني في التعامل مع موجات الهدمات المعادية من قبل طهران إلى أن تدهور الأوضاع في منطقة الخليج العربي ينذر بتداعيات خطيرة تتجاوز الحدود الجغرافية للإقليم، والحديث هنا للأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، إذ أكد أنها سوف تُخل بمفهوم الأمن الإقليمي والأمن والاستقرار الدولي، إضافة إلى تعطيل انسياب الطاقة من النفط والغاز وحركة سلاسل الإمداد التجارية.

 

وبينما تتحدث أميركا عن مؤشرات قوية حول إمكانية إقناع إيران بإبرام تسوية لإنهاء الحرب، إذ أرسلت واشنطن عبر المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف إلى إيران "لائحة إجراءات" من 15 بنداً عبر باكستان كوسيط، شددت دول الخليج ضمن مبدأها الثالث على ضرورة إشراكها في رسم المشهد الإقليمي المقبل في إطار المحادثات والآخذ بالاعتبار المخاوف الخليجية إزاء التطورات اللاحقة، بما يعزز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى، كما عدَّ مجلس التعاون الخليجي أي أطر و ترتيبات إقليمية يراد بها تغير خريطة الشرق الأوسط عقب الأزمة مع إيران أمراً مرفوضاً بشكل قاطع.