الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - ثلث صواريخ إيران دمر وثلثها دفن تحت الأرض.. مصادر تكشف

ثلث صواريخ إيران دمر وثلثها دفن تحت الأرض.. مصادر تكشف

الساعة 07:55 مساءً

 

مع قرب الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا على دخول شهرها الثاني، كشفت تقييمات استخباراتية أن ثلث الصواريخ الإيرانية دمرت، وثلثا آخر تضرر أو دفن تحت الأرض جراء الغارات.

 

وكشفت خمسة مصادر مطلعة أن معلومات استخبارات أميركية أكدت تدمير نحو ثلث صواريخ إيران في الغارات الأميركية.

 

غير واضح

كما رجحت أن ثلثا آخر من الصواريخ تضرر أو دمر أو دفن تحت الأرض منذ بداية الحرب التي تفجرت يوم 28 فبراير. وقال 4 أشخاص إن وضع نحو ثلث آخر من الصواريخ غير واضح، لكن من المرجّح أن القصف دمّر أو ألحق الضرر أو دفن تلك الصواريخ داخل الأنفاق والمخابئ تحت الأرض.

 

ما يعني أن هذا التقييم الاستخباراتي، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، يُظهر أنه رغم تدمير أو تعطّل معظم الصواريخ، لا تزال طهران تمتلك مخزوناً صاروخياً كبيراً، وقد تكون قادرة على استعادة بعض تلك الصواريخ المدفونة أو المتضررة بعد توقف القتال.

 

وتتناقض هذه المعلومات الاستخباراتية مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب العلنية، يوم الخميس، التي قال فيها إن إيران لم يتبقَّ لديها "سوى عدد قليل جدًا من الصواريخ". كما بدا أنه يعترف بالتهديد الذي تشكله الصواريخ والمسيّرات الإيرانية المتبقية على أي عمليات أميركية مستقبلية لحماية مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً.

 

دمرنا 99% من الصواريخ

علماً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان أكد في اجتماع حكومي، مساء أمس الخميس، أن القوات الأميركية دمرت 99% من الصواريخ الإيرانية. وقال ترامب حينها: "بقي 1% من الصواريخ فقط، وهذا غير مقبول، لأن 1% يعني صاروخاً واحداً قد يصيب بدن سفينة قيمتها مليار دولار".

 

من جانبه، رفض النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو من قدامى مشاة البحرية وخدم أربع جولات في العراق، التعليق على تلك المعلومات، لكنه شكك في تصريحات ترامب بشأن تأثير الحرب على ترسانة إيران الصاروخية. وقال: "إذا كانت إيران ذكية فهي قد احتفظت ببعض قدراتها، ولا تستخدم كل ما لديها.. بل تنتظر".

 

ما المشكلة؟

إلى ذلك، قال أحد المصادر إن جزءاً من المشكلة هو تحديد عدد الصواريخ التي خزنتها إيران في المخابئ تحت الأرض قبل بدء الحرب.

 

وفي السياق، رأت نيكول غرايويسكي، الخبيرة في قوات الصواريخ الإيرانية والحرس الثوري في جامعة ساينس بو بباريس، أن إدارة ترامب ربما بالغت في تقدير تأثير الضربات الأميركية على القدرات الإيرانية. وأشارت إلى أن طهران لا تزال قادرة على تنفيذ ضربات من قاعدة "بيد كانه" العسكرية رغم تعرضها لقصف مكثّف.

 

كما أضافت أنها تعتقد أن إيران ما زال لديها نحو 30% من قدراتها الصاروخية. وأوضحت أن لدى السلطات الإيرانية أكثر من 12 منشأة ضخمة تحت الأرض يمكنها الاحتفاظ فيها بقاذفات وصواريخ. وتساءلت: "هل انهارت هذه المنشآت؟".

 

الأنفاق الإيرانية

من جهته، شكك مسؤول أميركي كبير في قدرة الولايات المتحدة على تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية بدقة، جزئيًا لأنه من غير الواضح عدد الصواريخ الموجودة في الأنفاق والتي قد تظل صالحة للاستخدام. وأضاف: "لا أعرف ما إذا كنا سنحصل يوماً على رقم دقيق".

 

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث اعترف بالتحدي الذي تطرحه شبكة الأنفاق الإيرانية في تصريحات يوم 19 مارس، قائلًا: "إيران دولة شاسعة. ومثل حماس وأنفاقها في غزة، فقد أنفقت أي مساعدات أو تنمية اقتصادية على الأنفاق والصواريخ"، لكنه أكد في الوقت عينه أن بلاده "تطاردهم بشكل منهجي، وبقوة ساحقة"، معتبراً أن "النتائج تتحدث عن نفسها"، وفق قوله.

 

إلا أنه لم يقدّم أي تفاصيل حول نسبة الصواريخ أو المسيّرات التي تم تدميرها.

 

يذكر أن الولايات المتحدة لم تكشف عن تقديراتها لحجم المخزون الصاروخي الإيراني قبل الحرب، إلا أن التقديرات تتراوح بين 2,500 صاروخ وفق الجيش الإسرائيلي، ونحو 6,000 بحسب بعض المحللين.