في تصعيد عسكري ودبلوماسي متسارع، كشفت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية عن تحركات دولية واسعة بقيادة المملكة المتحدة والولايات المتحدة لإعادة السيطرة على ممرات الملاحة الدولية، في ظل تزايد وتيرة النزاع مع إيران.
وفقاً للتحديثات الحية التي نشرتها الصحيفة اليوم تستعد بريطانيا لتولي قيادة تحالف دولي جديد يُعرف باسم "تحالف هرمز" (Hormuz Coalition). ويهدف هذا التحالف بشكل مباشر إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمينه بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية وزراعة الألغام البحرية التي تسببت في تعطيل حركة التجارة العالمية ورفع أسعار النفط لمستويات قياسية.
وأفاد التقرير بأن لندن ستنشر وحدات النخبة المتخصصة في إزالة الألغام البحرية، والتي تمتلك قدرات هي الأحدث عالمياً، للعمل جنباً إلى جنب مع القوات الأميركية والفرنسية لتطهير المضيق وضمان حرية الملاحة.
وبالتزامن مع التحرك البحري، أكد مسؤولون أن الولايات المتحدة بصدد إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة. وأوضحت المصادر أن التعزيزات ستشمل جنوداً من "الفرقة 82 المحمولة جواً"، وهي قوات النخبة الأميركية التي تُستدعى عادة في حالات الطوارئ والنزاعات الكبرى.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط مكثفة يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحلفاء لتشكيل جبهة عسكرية موحدة ضد التهديدات الإيرانية. ورغم هذا التحشيد العسكري، أشارت "ذا تايمز" إلى أن ترامب يسعى في الوقت ذاته لفتح قنوات اتصال لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، في استراتيجية مزدوجة تهدف إلى التهدئة عبر "القوة المفرطة".
وعلى الصعيد الميداني، أرسلت وزارة الدفاع البريطانية مخططين عسكريين إلى مقر القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) للتنسيق اللوجستي والعملياتي. وسيركز التحالف في مرحلته الأولى على مرافقة السفن التجارية وتوفير الحماية اللازمة لناقلات النفط الخارجة من الخليج العربي.