حذرت الحكومة اليمنية من خطورة التساهل مع التهديدات الإيرانية التي ربطت أي تحرك عسكري ضد جزيرة "خارك" بزعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الأحد، إن التصريحات الإيرانية "تمثل إقراراً صريحاً بخضوع هذه الجبهة لحسابات إيرانية مباشرة، وتكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية".
وأوضح الإرياني في بيان صحافي، أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد، دون أي لبس، أن ميليشيا الحوثي ليست فاعلاً مستقلاً، بل ذراع متقدم وجزء لا يتجزأ من شبكة مسرح عمليات يديرها الحرس الثوري الإيراني، ضمن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، بما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار بين مختلف الأذرع في المنطقة.
وجدد التحذير من خطورة استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني، وتحويل الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز عسكري بيد طهران.
وشدد وزير الإعلام اليمني على أن أي تساهل مع هذه التهديدات، أو التقليل من خطورتها، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ واقع بالغ الخطورة، يتحول فيه هذا الممر الاستراتيجي من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة، تدار وفق حسابات الصراع الإيراني وأذرعه الإرهابية في المنطقة.
ويأتي هذا التحذير اليمني، بعد ساعات من تهديد غير مباشر أطلقه مصدر عسكري إيراني، تحدث فيه عن خيارات تشمل زعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال تصاعدت المواجهة مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن المصدر قوله إن أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك النفطية قد يقابله رد إيراني "مفاجئ"، يتضمن توسيع نطاق التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية، بينها باب المندب.