تُعد غواصات "كلاس غدير" جزءاً أساسياً من قدرات إيران العسكرية تحت السطح في مياه الخليج ومضيق هرمز، لكنها تواجه قيوداً تشغيلية وتقنية تحد من فعاليتها في الصراعات الطويلة.
أولاً، مدة تشغيل الغواصات قصيرة نسبياً، حيث يمكنها البقاء في العمليات لمدة محدودة قبل الحاجة إلى العودة للتزود بالوقود وتبديل الطاقم والدعم اللوجستي. هذه القيود تجعل استمرارها في العمليات الممتدة صعباً، خصوصاً بعيداً عن القواعد البحرية.
ثانياً، المساحة الداخلية للغواصات صغيرة للغاية، مما يحد من حركة الطاقم ويزيد من الإرهاق أثناء العمليات الطويلة، ويجعل العودة إلى قاعدة بحرية أمراً ضرورياً بعد فترة قصيرة.
ثالثاً، قدرة بطاريات هذه الغواصات محدودة، بحيث يمكن التحرك تحت الماء لمدة تصل إلى نحو 12 ساعة فقط، ما يعيق القدرة على الاختفاء والتحرك لمسافات بعيدة بعيداً عن الدعم اللوجستي أو القواعد الأساسية.
رغم هذه القيود، تظل غواصات "كلاس غدير" أداة مهمة بيد إيران للعمليات الساحلية المفاجئة في الخليج، لكنها غير مجهزة لإجراء عمليات طويلة المدى أو بعيدة عن الساحل، ما يقلل من فعاليتها في السيناريوهات الممتدة للصراع البحري.