الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - تكنولوجيا و صحة - ماذا يحدث لجسمك عند لمس الزئبق؟

ماذا يحدث لجسمك عند لمس الزئبق؟

الساعة 01:37 مساءً

 

 

يُعرف الزئبق منذ قرون بأنه معدن شديد السمية، وقد ارتبط اسمه بالعديد من الحوادث الصحية حول العالم. ومع ذلك، يظل الفضول البشري يدفع كثيرين لطرح سؤال مفاجئ: هل يمكن لمس الزئبق باليدين دون خطر؟ الإجابة قد تبدو غير متوقعة.. وهي: نعم، ولكن بشروط وتحذيرات صارمة.

هل لمس الزئبق آمن فعلًا؟

الزئبق العنصري لا يمتصه الجلد بسهولة، لذلك فإن لمسه لفترة قصيرة قد لا يسبب ضررا مباشرا. يتميز هذا المعدن بكثافة عالية جدا، حيث يفوق وزن الماء بنحو 13 مرة، ما يجعل حتى بضع قطرات منه ثقيلة بشكل ملحوظ عند وضعها في اليد.

لكن هذا لا يعني أن التعامل معه آمن. فإذا كانت هناك جروح أو خدوش في الجلد، يمكن للزئبق أن يدخل إلى مجرى الدم، مما يزيد خطر التسمم. كما أن قطراته الصغيرة قد تتحول إلى بخار سام، ويُعد استنشاق هذا البخار أخطر طرق دخول الزئبق إلى الجسم.

ماذا لو ابتلعت الزئبق؟

قد يبدو الأمر مخيفا، لكن ابتلاع الزئبق العنصري لا يؤدي عادةً إلى امتصاص كبير داخل الجسم، إذ يمتص الجهاز الهضمي أقل من 0.01% منه. ومع ذلك، تبقى هذه الممارسة خطيرة وغير آمنة إطلاقا.

معظم حالات التسمم بالزئبق ترتبط بمركباته الكيميائية، خصوصا الأملاح والمركبات العضوية. كما أن الأنشطة الصناعية مثل حرق الفحم واستخراج الذهب تسهم في إطلاق الزئبق في البيئة. ويصل جزء منه إلى الإنسان عبر تناول بعض الأسماك الكبيرة التي تتراكم فيها مركبات الزئبق عبر السلسلة الغذائية، وفقا لموقع"iflscience".

ما مدى خطورة الزئبق؟

رغم أن التسمم بالزئبق نادر نسبيا، إلا أن التعرض المتكرر أو المهني قد يزيد احتمالات الإصابة، خصوصا لدى العاملين في التعدين أو لدى الأشخاص الذين يعتمدون بكثرة على استهلاك الأسماك الكبيرة.

بعض مركبات الزئبق غير العضوية شديدة الخطورة، إذ يمكن أن تسبب تآكل الجلد والعينين والجهاز الهضمي، مما يجعل التعامل معها أمرًا بالغ الحساسية.

تأثير الزئبق على جسم الإنسان

يؤثر الزئبق على الجهاز العصبي المركزي والمحيطي والكليتين، وقد يؤدي إلى أعراض خطيرة مثل الرعشة والأرق، وفقدان الذاكرة واضطرابات الإدراك، وضعف العضلات والتنميل في الأطراف، والصداع واضطرابات الحركة، ومشكلات في الكلى وقد يصل الأمر إلى الفشل الكلوي، وقد ارتبط التعرض المزمن للزئبق أيضا بانخفاض القدرات الإدراكية ومستوى الذكاء.

صحيح أن لمس الزئبق العنصري لفترة قصيرة قد لا يكون خطرا مباشرا، لكن ذلك لا يعني أنه آمن أو يُنصح بتجربته. فالمخاطر المرتبطة بالبخار والجروح والتعرض الطويل تجعل التعامل معه دون احتياطات أمرا غير حكيم.