توشك عملة بيتكوين على الانخفاض إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار اليوم الخميس إذ لم تظهر أي مؤشرات على توقف موجة تراجع أكبر عملة مشفرة في العالم.
وانخفضت بيتكوين بعد نزولها في وقت سابق في التداولات الآسيوية إلى 70052.38 دولار وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وانخفض أيضاً سعر إيثر، ثاني أكبر عملة رقمية في العالم، 0.7% إلى 2111.34 دولار. وسيكون الانخفاض إلى ما دون مستوى 2000 دولار هو الأول منذ مايو/أيار من العام الماضي.
وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعاً وقوياً، والذي يقول محللون إنه نتج عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المقبل، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي.
وانخفضت عملة بيتكوين بالفعل بأكثر من 7% خلال الأسبوع، لتصل خسائرها منذ بداية هذا العام إلى ما يقرب من 20%، بينما انخفضت عملة إيثر بما يقرب من 30% هذا العام حتى الآن.
وقال الخبير في العملات المشفرة والأصول الرقمية، راشد الخزاعي، إن ما تشهده أسواق العملات المشفرة، وتحديداً بيتكوين، يعكس بصورة عامة ما تمر به أسواق المال في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط الأسواق المالية، الأمر الذي ينعكس على مختلف الأصول.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن العامل الفني الأبرز يتمثل في مستوى سعر التنصيف عند 64.5 ألف دولار، وهو قاع محتمل يجري اختباره حالياً. وأضاف أنه إذا ما توقف الانخفاض عند هذه النقطة، فمن المرجح أن تستمر موجة الهبوط لتصل إلى مستوى 40 ألف دولار.
وقال مانويل فيليجاس فرانشيسكي من فريق أبحاث الجيل القادم لدى بنك يوليوس باير: "السوق تخشى أن يتبنى (وارش) نهجا متشددا. وتقلص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفّرة".
وينظر إلى العملات الرقمية على نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأميركي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة.
وواجهت العملات المشفرة صعوبات لأشهر منذ أن تسبب انهيار حاد في أكتوبر/تشرين الأول 2025 في هبوط بيتكوين من ذروة لها، بعدما جرى تصفية مراكز ممولة بالاقتراض.
وأدى ذلك إلى فتور اهتمام المستثمرين بالأصول الرقمية، وبقاء الثقة تجاه القطاع هشة.
وقال محللو دويتشه بنك في مذكرة للعملاء "نعتقد أن هذا التراجع الأوسع مدفوع بشكل أساسي بسحوبات ضخمة من صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالمؤسسات. فقد شهدت هذه الصناديق تدفقات خارجة بمليارات الدولارات كل شهر منذ تراجع أكتوبر 2025".
وأضافوا أن صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة ببيتكوين في المعاملات الفورية في الولايات المتحدة سجلت تدفقات خارجة تزيد على 3 مليارات دولار في يناير/كانون الثاني، بعد تدفقات خارجة بنحو ملياري دولار و7 مليارات دولار في ديسمبر/كانون الأول ونوفمبر/تشرين الثاني على الترتيب.
وقال المحللون: "هذه المبيعات المتواصلة، في رأينا، تشير إلى أن المستثمرين التقليديين يفقدون الاهتمام، وأن التشاؤم العام بشأن العملات المشفرة آخذ في التزايد".