مع دخول التظاهرات في إيران احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية أسبوعها الثاني، كثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تعليقاته حول الموضوع، مؤكداً أكثر من مرة في منشورات على مواقع التواصل دعمه للمحتجين، وموجهاً تحذيرات للسلطات الإيرانية.
فيما كشف مسؤولون أميركيون أن ترامب اطلع خلال الأيام الماضية على خيارات جديدة لتوجيه ضربات عسكرية في إيران.
لا قرار نهائياً
لكنهم أوضحوا أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، إنما يفكر جدياً في الموافقة على توجيه ضربة ربما محدودة، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"
كما كشف المسؤولون أن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات على مواقع غير عسكرية في طهران.
كذلك تضمن تلك الخيارات توجيه ضربات مرتبطة مباشرة بعناصر أجهزة الأمن الإيرانية التي تستخدم العنف من أجل قمع الاحتجاجات.
حذر من نتيجة عكسية
في الوقت نفسه، أكد المسؤولون ضرورة الحذر حتى لا تؤدي أي ضربات عسكرية إلى نتيجة عكسية، مثل حشد الشعب الإيراني لدعم الحكومة، أو التسبب في سلسلة من الهجمات الانتقامية التي قد تهدد القوات والبعثات الدبلوماسية الأميركية في المنطقة.
وفي السياق، قال مسؤول عسكري أميركي رفيع إن القادة في المنطقة يحتاجون إلى مزيد من الوقت قبل أي هجوم محتمل لتجميع المواقع العسكرية الأميركية وتعزيز الدفاعات ضد أي ضربات انتقامية إيرانية محتملة.
وأشار المسؤولون الأميركيون إلى أن أي عمل عسكري يجب أن يوازن بين تنفيذ وعد ترامب بمعاقبة الحكومة الإيرانية إذا قمعت المحتجين وبين عدم جعل الوضع أكثر سوءًا.
116 قتيلاً؟!
أتت تلك المعلومات فيما دخلت الاحتجاجات التي عمت أنحاء البلاد أسبوعها الثاني اليوم الأحد، في حين وصلت حصيلة القتلى جراء أعمال العنف المرتبطة بالتظاهرات إلى 116 قتيلا على الأقل، وفقا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، وهي الوكالة التي كانت دقيقة في جولات متعددة من الاضطرابات السابقة في إيران، حسب أسوشييتد برس.
كما جاءت مع انقطاع الإنترنت وقطع خطوط الهاتف، في أغلب المناطق الإيرانية، وخروج تظاهرات في طهران ومدينة مشهد في الشمال الشرقي.
فيما صعدت السلطات الإيرانية تحذيراتها، وقال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد إن "أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدوا لله"، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
كما أضاف أن "حتى أولئك الذين ساعدوا مثيري الشغب سيواجهون هذه التهمة".
في المقابل جدد الرئيس الأميركي ليلاً دعمه للمتظاهرين، قائلاً عبر منصة تروث سوشيال إن "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل.. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!".
كما حذرت وزارة الخارجية الأميركية طهران بشكل منفصل قائلة: "لا تلعبوا مع الرئيس ترامب.. عندما يقول إنه سيفعل شيئا، فهو يعنيه"!