الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - سفير أميركا في إسرائيل: احتجاجات إيران تتصاعد.. واستبعد تدخلا أميركيا

سفير أميركا في إسرائيل: احتجاجات إيران تتصاعد.. واستبعد تدخلا أميركيا

الساعة 11:18 صباحاً

 

استبعد السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي تدخُّل الولايات المتحدة بما يجري في إيران. وقال إن الموضوع مطروح للنقاش حالياً "والجميع يراقب ليرى ما الذي يريده الشعب الإيراني وما الذي سيحدث".

 

وأضاف هاكابي أن الاحتجاجات في إيران تتصاعد وهو مؤشر بالغ الأهمية ونأمل أن يكون عام 2026 هو عام تحقيق إرادة الإيرانيين". ورأى هاكابي أن "أي إجراء عسكري إسرائيلي في الوقت الراهن ضد إيران سيكون قرارا مستقلا بما يخدم مصالحها".

 

وأوضح أن "ما ستفعله إسرائيل، وما ستفعله الولايات المتحدة، هو قرار تتخذه كل دولة بشكل مستقل".

 

وكسر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة صمته بشأن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الليل، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أن "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بإشعال الحرائق وأثاروا العنف.

 

ومثل التقرير المقتضب الذي جاء ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحا على التلفزيون الرسمي أول خبر رسمي عن التظاهرات.

 

وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف تسببت في وقوع ضحايا، لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال أيضاً إن الاحتجاجات شهدت "إضرام النيران في سيارات المواطنين الخاصة والدراجات النارية والأماكن العامة مثل المترو وشاحنات الإطفاء والحافلات".

 

وتتسارع وتيرة تطور ‍الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران وتتزايد فيه الضغوط الخارجية. وامتدت المظاهرات التي بدأت في طهران الشهر الماضي إلى جميع أقاليم إيران البالغ عددها ‍31، لكنها لم تصل بعد إلى حجم الاضطرابات التي اندلعت في 2022 و2023 على خلفية وفاة مهسا أميني خلال احتجازها بتهمة انتهاك قواعد اللباس.

 

وبدأت شرارة الجولة الأحدث من الاحتجاجات من أصحاب المتاجر في بازار طهران الكبير على خلفية غضبهم من الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية لكنها اجتذبت آخرين معظمهم من الشباب، وذلك خلافا للاحتجاجات ذات الصلة بأميني التي لعبت فيها النساء والفتيات دورا رئيسيا.

 

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 34 متظاهرا وأربعة من أفراد الأمن واعتقال 2200 شخص منذ بدء الاضطرابات، وهو ما يقول محللون إنه يسلط الضوء على تنامي الإحباط تجاه الوضع الراهن من حكم المؤسسة الدينية.

 

وتسعى السلطات إلى تبني نهج مزدوج في التعامل مع الاضطرابات، إذ قالت إن الاحتجاجات ذات الصلة بالاقتصاد مشروعة وستتعامل معها بالحوار، غير أنها واجهت بعض المظاهرات بالغاز المسيل للدموع وسط مواجهات عنيفة في الشوارع.

 

وبعد مرور ما يقرب من خمسة عقود على الثورة الإسلامية، يواجه الحكام الدينيون في إيران صعوبة في سد الفجوة بين أولوياتهم وتطلعات مجتمع يشكل الشباب النسبة الأكبر فيه.

 

وتعرض نفوذ طهران في المنطقة لضربات نالت منه بسبب هجمات إسرائيل على حركات مدعومة منها أو حليفة لها مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فضلا عن الإطاحة ببشار ⁠الأسد الذي كان حليفا مقربا لإيران من رئاسة سوريا.

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد يتدخل لدعم المتظاهرين الإيرانيين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم.

 

وكتب في منشور في الثاني من يناير كانون الثاني "نحن جاهزون ومستعدون للانطلاق"، دون الخوض في تفاصيل، وذلك بعد سبعة أشهر من

قصف قوات إسرائيلية وأمريكية لمواقع نووية إيرانية في حرب استمرت 12 يوما.

 

ورد مرشد إيران علي خامنئي، بالتعهد بأن إيران "لن ‍ترضخ للعدو".

 

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاحتجاجات، واصفا إياها بأنها "لحظة حاسمة يستعيد فيها الشعب الإيراني مستقبله".

 

وداخل إيران، تنقسم الآراء حول ما إذا كان التدخل العسكري الأجنبي وشيكا أو ممكنا، بل إن أشد منتقدي الحكومة يشككون في ما إذا كان ذلك مرغوبا فيه.

 

ويعتقد معارضون في المنفى أن لحظتهم لإسقاط النظام اقتربت، ودعوا إلى مزيد من الاحتجاجات. لكن ليست هناك مؤشرات ‍مؤكدة على تمتعهم ​بأي دعم داخل البلاد.