بعدما أفادت عدة مصادر مطلعة بأن مسؤولين فنزويليين وأميركيين يبحثون تصدير النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم بلاده ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط.
وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن العائدات "ستكون تحت إدارته" بصفته رئيساً.
كما أوضح أن "السلطات بالوكالة في فنزويلا ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط العالي الجودة والخاضع للعقوبات".
إلى ذلك، أشار إلى أن هذا النفط "سيباع بسعر السوق" مضيفاً أنه "سيدير، بصفته رئيس الولايات المتحدة تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح الشعبين الفنزويلي والأميركي".
إصلاح فنزويلا
وكان ترامب أوضح سابقاً أن إدارته "تتطلع إلى إصلاح فنزويلا أكثر من إجراء انتخابات في الوقت الراهن. وقال إن الإدارة الأميركية "تتعامل في الوقت الحالي فقط مع الأشخاص الذين أدوا اليمين للتو"، في إشارة إلى الرئيسة الفنزويلية دلسي رودريغيز.
كذلك أكد أن " الانتخابات في فنزويلا ستجرى في الوقت الملائم"، وفق تعبيره.
ورغم تأكيده عدم رغبته في التدخل في الشؤون السياسية للدول الأخرى، كما فعلت الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان في العقد الأول من الألفية الثالثة، أبدى ترامب بوضوح خلال الأيام الماضية اهتمامه بموارد النفط الهائلة في فنزويلا، والتي تُعدّ أكبر احتياطات مؤكدة من النفط الخام في العالم، وفق ما نقلت فرانس برس.
"البلاد لا تحكم من الخارج"
في حين أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة أمس الثلاثاء، في اليوم الأول من ولايتها أنه "لا يوجد أي عميل خارجي يحكم البلاد"، عقب العملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وردا على تصريحات الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة هي الآن التي تدير الأمور في فنزويلا وإن رودريغيز "ستدفع ثمنا باهظا ما لم تقم بالامر الصائب"، قالت نائبة مادورو السابقة إن "الحكومة الفنزويلية هي من يدير بلدنا، لا أحد سواها".
كما شددت رودريغيز، في خطابها المتلفز الذي أتى بعد ثلاثة أيام من القبض على مادورو في عملية خاطفة أسفرت عن مقتل 55 عنصرا من القوات الفنزويلية والكوبية، أن "الشعب الفنزويلي ما زال صامدا ومستعدا للدفاع عن وطنه". وأعلنت الحداد لمدة أسبوع على أرواح ضحايا الهجوم الأميركي.
يذكر أن ديلسي البالغة 56 عاما والموالية لمادورو، كانت أدت اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة الاثنين لتتولى قيادة حكومة لا تزال تضم وزير الداخلية المتشدد ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع القوي فلاديمير بادرينو لوبيز.
علماً أنه بحسب الدستور، فإن ولاية رودريغيز الموقتة تستمر 90 يوما فقط، ويمكن تمديدها لثلاثة أشهر إضافية من قبل الجمعية الوطنية.
لكن في حال إعلان شغور منصب الرئاسة بشكل مطلق، وهو أمر لم يُصدر بعد، يُلزم القانون بالدعوة إلى انتخابات في غضون 30 يوما.