نشر الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر وحدات دفاع جوي تابعة للكتيبة 946 المعروفة بـ"الكتيبة التكتيكية" في سلاح الجو الإسرائيلي.
وقالت منصة "makorrishon" - ماكور راشون - الإخبارية الإسرائيلية، أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة تزايد محاولات التهريب عبر طائرات مسيرة في المنطقة.
وأضافت المنصة نقلاً عن ضابط رفيع المستوى في سلاح الجو أن هذه الخطوة تأتي ضمن استجابة منظمة لتصاعد هذا النوع من التهديدات.
وأشارت المنصة إلى أن الكتيبة 946 تُعد وحدة فريدة تم إنشاؤها قبل عام تقريبًا في أعقاب الدروس المستفادة من التهديدات المتزايدة التي تشكلها الطائرات المُسيرة في مختلف الجبهات.
وأكدت المنصة الإسرائيلية أن مهمتها الرئيسية تتمثل في تقديم دفاع جوي تكتيكي على مسافات قصيرة، وتعمل بنطاق واسع على امتداد حدود إسرائيل قرب الوحدات الميدانية المتنقلة، وتضم بين قدراتها أنظمة اعتراض حركية مثل "VOLCAN"، وأنظمة مبنية على الليزر، بالإضافة إلى وسائل استشعار ورد سريع على التهديدات ذات البصمة المنخفضة، وعلى رأسها الطائرات المُسيرة والطائرات الصغيرة.
ولفتت "makorrishon" إلى أن الجيش الإسرائيلي يتحفظ على تفاصيل المعدات المنتشرة في المنطقة الجنوبية وكمياتها، لكن مجرد نشر "الكتيبة التكتيكية" على الحدود مع مصر يعكس تحوّلًا مفاهيميًّا جوهريًّا؛ إذ لم تعد عمليات تهريب الطائرات المُسيرة تُنظر إليها كجرائم أمنية ثانوية، بل كأحد مصادر التهديد الإرهابي الحقيقي.
وأضافت المنصة أن القيادة السياسية الإسرائيلية بدأت حديثًا فقط في التعامل مع ظاهرة تهريب الطائرات المُسيرة باعتبارها تهديدًا أمنيًّا واضحًا، مشيرة إلى أن قرارًا اتخذه رئيس الأركان غيّر نهج جميع أجهزة الأمن، رغم أن العمليات لا تزال في مراحلها الأولى.
في المقابل، كان الجيش الإسرائيلي قد بدأ فعليًّا في بناء قدرات تشغيلية في هذا المجال ضمن خطته متعددة السنوات. وأشارت إلى أن إعلان منطقة السياج الحدودي كمنطقة عسكرية مغلقة يسهّل عمل القوات الميدانية، رغم أن أنظمة الاعتراض لا تزال قيد التطوير والتوسيع.
وأكدت "makorrishon" أن استراتيجية سلاح الجو لا تقتصر على اعتراض الطائرات المُسيرة في الجو فحسب، بل تمتد أيضًا إلى العمليات البرية، مثل منع الإقلاع أو ضرب الطائرة فور هبوطها قبل أن يتمكن عناصر التهريب من استلامها، وهي تكتيكات تم تطبيقها مرارًا في قطاع غزة، حيث استُهدفت طائرات مُسيرة بعد هبوطها مع عناصر حاولوا استلامها.
وأشارت المنصة في ختام تقريرها إلى أن سلاح الجو يشدد على أن حرية العمل الجوي تكون محدودة ومعقّدة من الناحية السياسية والتشغيلية عندما يتعلق الأمر بدول تربطها بإسرائيل اتفاقات سلام، مثل الأردن ومصر، ما يجعل تنفيذ ضربات استباقية داخل أراضيها أمرًا صعبًا حتى لو تم رصد الطائرة وهي تقلع من عمق سيناء أو الأردن.
في المقابل، فإن العمليات الهجومية ضد بنيات التهريب في دول معادية كسوريا ولبنان وغزة تبقى أكثر سهولة وفعالية في منع هذه التهديدات.
المصدر : makorrishon