دانت محكمة فرنسية في باريس، اليوم الاثنين، عشرة أشخاص في قضية التنمر الإلكتروني على سيدة فرنسا الأولى، بريجيت ماكرون.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن محكمة في باريس دانت، اليوم الاثنين، 10 أشخاص بتهمة التنمر الإلكتروني على سيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون، في أحدث دعوى قضائية أثارتها ادعاءات كاذبة بأنها متحولة جنسيا بعد أن وُلِدت رجلاً.
وحوكم العشرة، وهم ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عاما، في محكمة جنائية في باريس بتهم الإدلاء بتعليقات مؤذية حول جنس بريجيت ماكرون وميولها الجنسية، بما في ذلك تشبيه فارق السن بينها وبين زوجها "بالاستغلال الجنسي للأطفال".
تاريخ طويل من الإشاعات
وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن "هوية" بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. فقد برأت مؤخرا محكمة استئناف في باريس امرأتين روجتا عبر الإنترنت لشائعة أنها متحولة، حسب ما أوردته وكالة "فرانس برس".
وطعنت بريجيت وإيمانويل ماكرون في قرار المحكمة. وانتشر الخبر الكاذب عن بريجيت ماكرون على نطاق واسع. وتمت تبرئة المتهمتين ناتاشا راي وأماندين في 18 تهمة وجهتها لهما بريجيت ماكرون وشقيقها.
وفي سبتمبر، دانت محكمة ابتدائية ناتاشا ري وأماندين روا وحُكم عليهما بغرامة مع وقف التنفيذ قدرها 500 يورو، بالإضافة إلى أمرهما بدفع تعويضات إجمالية قدرها 8000 يورو لبريجيت ماكرون و5000 يورو لشقيقها جان ميشال ترونيو، وكلاهما كانا طرفين مدنيين في القضية.
خبر ينتشر بانتظام
في قلب هذه القضية قصة خبر "كاذب" ينتشر بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي منذ انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا للبلاد لولاية أولى في 2017، يزعم أن بريجيت ماكرون، واسمها عند الولادة بريجيت ترونيو، لم تكن موجودة قط، بل إن شقيقها جان ميشال اتخذ هذه الهوية بعد تغيير جنسه.
وساهمت المرأتان بشكل كبير في الترويج لهذه الرواية عام 2021 من خلال "مقابلة" مطولة استمرت لأكثر من أربع ساعات. وأجرت أماندين روا مقابلة مع ناتاشا راي، وهي "صحافية مستقلة عصامية" على قناتها على يوتيوب، حول اكتشاف ما وصف بـ"الخدعة" و"الاحتيال" و"كذبة الدولة".
في المقابلة التي بُثّت على يوتيوب، شاركت المرأتان صوراً لبريجيت ماكرون وعائلتها، وتحدثتا عن العمليات الجراحية التي يُزعم أنها خضعت لها، وادعتا أنها ليست والدة أطفالها الثلاثة، وقدمتا معلومات شخصية عن شقيقها.
ووصلت هذه المعلومات الكاذبة أخيرا إلى الولايات المتحدة، حيث انتشرت على نطاق واسع في أوساط اليمين المتطرف خلال الحملة الرئاسية الأخيرة.
وقد استُهدفت العديد من السياسيات حول العالم بأخبار كاذبة معادية للمتحولين جنسيا، بينهن السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما، ونائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".