الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - القضاء الإيراني يصدر أوامر بالتعامل "بحزم" مع المحتجين

القضاء الإيراني يصدر أوامر بالتعامل "بحزم" مع المحتجين

الساعة 03:28 مساءً

 

أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، اليوم الاثنين، أن النظام القضائي لن يُظهر أي "تساهل" تجاه من سمّاهم "مثيري الشغب"، مقراً في الوقت نفسه بالحق المشروع في الاحتجاج للمطالبة بالحقوق الاقتصادية في اليوم الثامن من التظاهرات في البلاد.

 

ونقلت وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطة القضائية عن إجئي قوله "أُصدر أوامري إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقاً للقانون وبحزم ضد مثيري الشغب والعناصر، التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم".

 

وأضاف أن إيران "تستمع إلى المتظاهرين والمنتقدين، الذين لديهم أحيانا مخاوف صحيحة ومحقة.. لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب".

 

في سياق متصل، اتهمت إيران إسرائيل بالسعي إلى "تقويض وحدتها الوطنية" بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده "مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إيران مصممة "على استغلال أية فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية، ويتعين علينا أن نظلّ يقظين".

 

وأضاف في المؤتمر الصحافي الأسبوعي أن تصريحات نتنياهو "وبعض المسؤولين الأميركيين المتطرفين ليست سوى تحريض على العنف"، بحسب تعبيره.

 

يأتي هذا بينما وقعت مواجهات جديدة بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أشعلها غضب من تردّي الأوضاع المعيشية.

 

وأفادت منظمة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، التي تتخذ مقراً لها في الولايات المتحدة، بوقوع احتجاجات خلال الليل في طهران ومدينة شيراز بجنوب البلاد، وفي مناطق غرب إيران حيث يتركز الحراك، رُفعت خلالها شعارات تنتقد السلطات الإيرانية.

 

وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2022 واستمرت أشهراً. وتركزت الاحتجاجات الأخيرة في أجزاء من غرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية من أقليتي الأكراد واللور، ولم تصل بعد إلى حجم الحركة التي شهدتها البلاد أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل "الحركة الخضراء" عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019.

 

لكنها تُشكّل تحدياً جديداً للسلطات وعلى رأسها المرشد، علي خامنئي، الذي يتولى السلطة منذ عام 1989، وذلك في أعقاب حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) ألحقت أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية.