الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - أخبار العالم - طهران تشكو ترامب لمجلس الأمن.. "تصريحاته استفزازية"

طهران تشكو ترامب لمجلس الأمن.. "تصريحاته استفزازية"

الساعة 11:52 صباحاً

 

بعدما أدان العديد من المسؤولين الإيرانيين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استعداد بلاده "لحماية المتظاهرين الإيرانيين السلميين في حال تعرضوا للعنف"، وجهت إيران مساء أمس الجمعة رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

 

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني إن بلاده "تدين تصريحات ترامب التدخلية والاستفزازية التي تشكل تهديدا للأمن والاستقرار"

 

كما شدد على "حق إيران في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي من أي تدخل خارجي"، مؤكداً أن بلاده ستمارس حقوقها بشكل حازم ومتناسب، وفق نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" السبت.

 

إلى ذلك، حمل السفير الإيراني "الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تبعات أو تصعيد ناتج عن هذه التهديدات غير القانونية".

 

انتقادات وتحذيرات

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقد بدوره التصريحات الأميركية، وأشار إلى رفض بلاده التام لأي تدخل في شؤونها واستعداد القوات المسلحة للتصدي لأي عمل ينتهك سيادتها.

 

كذلك وجه كل من علي لاريجاني رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس انتقادات لاذعة إلى ترامب. كما حذرا من التدخل في قضية إيرانية داخلية.

 

تحذير من الشرطة

من جهتها وجهت الشرطة الإيرانية تحذيراً إلى المتظاهرين الذين نزلوا على مدى الأيام الـ 6 الماضية إلى الشوارع في مناطق مختلفة من البلاد، داعية إياهم إلى عدم الانخراط في الفوضى والعنف. وأوضح ناطق باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي أن السلطات أقرت بأن الاحتجاجات "تعبّر عن رغبة الشعب في تحسين ظروفه المعيشية". وقال في بيان "تميّز الشرطة بوضوح بين المطالب المشروعة للشعب والأعمال التخريبية.. ولن تسمح للأعداء بتحويل الاضطرابات إلى فوضى".

 

كما حذّر المدعي العام لمحافظة لرستان علي حسن وند من أن "أي مشاركة في التجمعات غير القانونية وكل عمل يهدف إلى الإخلال بالنظام العام سيعد جريمة وسيتم التعامل معه بأكبر قدر من الحزم من قبل القضاء". واتّهم "أفرادا انتهازيين وعدائيين" بالسعي لتقويض "الأمن العام والسلم عبر بث الفوضى والاضطرابات وارتكاب عمليات قتل".

 

من جانبه، حضّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الإيرانية على "دعم الحق في حرية التعبير والتجمّع السلمي".

 

أزمة اقتصادية

تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه إيران الخاضعة لعقوبات أميركية ودولية على خلفية ملفات شتى أبرزها برنامجها النووي والصاروخي، أزمة اقتصادية حادة تمثلت على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة بتراجع حاد في سعر صرف الريال المحلي.

 

كما تأتي بعد نحو ستة أشهر على حرب مع إسرائيل تلقت خلالها ضربات قاسية طالت منشآت نووية وعسكرية ومواقع مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب التي امتدت 12 يوما في يونيو، عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية إيرانية.


 

وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 20 مدينة على الأقل، تتركز خصوصا في غرب البلاد، بحسب وكالة فرانس برس.

 

إلا أن التظاهرات الراهنة لم تبلغ الحجم ذاته للاحتجاجات التي شهدتها البلاد أواخر العام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في إيران. إذ أثارت وفاة أميني موجة غضب عارمة في مختلف أنحاء البلاد امتدت لأشهر، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن.

 

كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود، استخدمت السلطات الشدة في التعامل معها، وأعلنت رسميا أنّها أدت إلى وفاة 230 شخصا.