سواء أكان الأمر يتعلق بالخوف من تقديم عرض مهم في العمل أم الإحباط الناتج عن الجلوس في طابور لا نهاية له من حركة المرور، فقد أصبح التوتر جزءاً غير مرغوب فيه من الحياة اليومية.
ولكن تقنية بسيطة مدتها دقيقة واحدة قد تساعد على تهدئة الأعصاب في ثوانٍ - من خلال «خداع» الجسم وإيهامه بأنه مسترخٍ.
استعادة الهدوء
وفقاً لأحد الخبراء في ولاية إلينوي، فإن السيطرة على حركة عينيك من خلال التركيز على شيء واحد يمكن أن يساعد في استعادة الهدوء.
في مقطع فيديو على موقع إنستغرام تمت مشاهدته 18 مليون مرة، قالت معالجة الصدمات النفسية لورين أوير: «هنا استخدم قلم تمييز، ولكن يمكنك استخدام أي شيء آخر».
«كل ما عليك فعله هو الإمساك به أمامك للتركيز عن قرب على الجسم، ثم تحريك نظرك إلى ما وراء تلك النقطة ثم العودة إلى تلك النقطة».
لذا فأنت تركز نوعاً ما على الأشياء القريبة والبعيدة ذهاباً وإياباً.
«ما تفعله هو أنك تقوم بتنشيط منعكس العين والقلب لديك، والذي يعمل على تهدئة العصب المبهم وتنظيم تنفسك».
المنعكس العيني القلبي هو انخفاض في معدل ضربات القلب يحدث بعد ضغط طفيف على مقل العيون، مثل إشراك العضلات خارج العين لتحويل التركيز بين الأشياء.
وفقاً لأحد الخبراء المقيمين في إلينوي، فإن التحكم في حركة عينيك من خلال التركيز على شيء واحد يمكن أن يعيد الهدوء في النهاية
من الناحية النظرية، تعمل هذه التقنية على إحداث تغيير في الجهاز العصبي من الوضع «الودي» - وهو ما نربطه بالقتال أو الهروب - إلى الوضع «اللاودي» - أو وضع «الراحة والهضم».
تغيير في الجهاز العصبي
وزعمت أور أن اتباع هذه التقنية البسيطة سيؤدي إلى إبطاء معدل ضربات القلب واسترخاء العضلات، على غرار ما يحدث عندما يستريح الجسم بشكل طبيعي.
ومع ذلك، أشارت الدراسات إلى أن رد الفعل العيني القلبي لا يهدئ التنفس بشكل مباشر.
وبدلاً من ذلك، فإنه يساهم بشكل غير مباشر في الشعور بالهدوء من خلال إبطاء معدل ضربات القلب من خلال تحفيز العصب المبهم، مما يساعد أيضاً على تنظيم التنفس.
يمكن أن يؤدي هذا إلى الشعور بالاسترخاء وأنماط التنفس الأبطأ عند تحريكه بلطف.
وعلى موقع إنستغرام، ادعى المشاهدون أن التقنية ساعدتهم، لكنهم حذروا من أنها لن تنجح في الحالات الأكثر شدة من القلق والذعر.
«أنا أحب هذا، واستخدمه كثيراً بالفعل!» كتب أحد المستخدمين.
وقال آخر: «بمجرد تشتيت الذهن يختفي الذعر».
تم الخلط أحياناً بين نوبات القلق والنوبات القلبية لأن علاماتهما تتداخل في كثير من الأحيان.
يمكن أن يؤدي كلاهما إلى إصابة الشخص بفرط التنفس والشعور بألم في الصدر وضيق في التنفس والتعرق والغثيان.
عادات ضارة
بالنسبة للكثيرين، قد تبدو نوبات الهلع وكأنها تحدث بشكل غير متوقع، لكن الخبراء يحذرون من أن بعض العادات اليومية التي نراها عادية وغير ضارة قد تكون هي السبب وراء إصابة الناس بالهلع.
في نوبة الهلع، تظهر الأعراض فجأة، وتصل إلى ذروتها، ثم تختفي تدريجياً، على الرغم من أنها قد تبدو وكأنها ستستمر إلى الأبد.
عادة ما يكون هناك محفز، مثل التوتر أو الخوف، ولكن في بعض الأحيان تحدث هذه الأعراض دون سبب واضح. في هذه المرحلة، تنشط استجابة الجسم للقتال أو الهروب.
وتأتي الأعراض الجسدية بعد ذلك، بما في ذلك ضيق في الصدر، وسرعة ضربات القلب، وفرط التنفس، والدوخة، والارتعاش.
تزداد حدة مشاعر الذعر وتسارع الأفكار. وقد يشعر الشخص بإحساس بالهلاك الوشيك أو يشعر بأنه على وشك الموت. وغالباً ما يشعر وكأنه على وشك الاختناق.