الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - اقتصاد - هؤلاء المستفيدون من الحرب.. أسهم تقفز بأكثر من 165%

هؤلاء المستفيدون من الحرب.. أسهم تقفز بأكثر من 165%

الساعة 08:44 مساءً

 

مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، إثر اندلاع المعارك بين حماس وإسرائيل، تراجعت معظم الأسواق العالمية، لكن في المقابل هناك شركات وأصول تستفيد من الوضع القائم، وتخالف مؤشراتها الاتجاه العام، حيث ترتفع عالياً مع تصاعد حدة الصراع.

 

وفي حين أن أسهم معظم الشركات المنكشفة على إسرائيل كانت تتجه للهبوط، فإن بعض الأسواق بدأت تتجاهل "مفاجأة غزة"، خاصة أن أسعار النفط لم تشهد ارتفاعات كبيرة، بل طغت عليها تذبذبات في الأيام الأولى لبدء المواجهات، لكن العديد من المحللين يؤكدون أنه من السابق لأوانه تقدير مدى قوة التأثيرات، سلباً وإيجاباً على الشركات، لأن ذلك متوقف على مدى طول المعارك واتساع رقعتها.

 

الأمن السيبراني

في أول جلسة تداول بعد نشوب المعارك، وما تبعه من تراجع في بعض الأسواق، خالفت أسهم شركة "HUB Cyber Security" التوقعات، حيث قفزت بنحو 165%.

 

ويُرجح مراقبون أن تكون أسهم شركة الأمن السيبراني العالمية، التي مقرها إسرائيل، تفاعلت مع تزايد مخاوف من حدوث هجمات إلكترونية على مصالح وهيئات إسرائيلية.

 

وربما تتعزز تلك المخاوف بعد أن أشار تقرير لـ"بلومبرغ"، اطلعت عليه "العربية.نت"، إلى أن مجموعة قرصنة روسية تسمى "Killnet" تعهدت، في بداية الأسبوع الجاري، بإطلاق هجمات سيبرانية على جميع الأنظمة الحكومية الإسرائيلية.

 

وأعلنت المجموعة، يوم الأحد، عن التعطيل الناجح لموقع الحكومة وموقع جهاز الأمن العام في إسرائيل.

 

كما أعربت مجموعة "أنونيموس سودان"، وهي مجموعة قرصنة يشتبه في أنها مرتبطة بروسيا، عن دعمها "للمقاومة الفلسطينية"، وتحملت مسؤولية التعطيل المؤقت لموقع صحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الاثنين.

 

التصنيع العسكري

مع أول جلسة تداول في الأسواق الأميركية بعد بدء الحرب، صعدت أسهم الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية، حث ارتفع صندوق iShares US Aerospace & Defense ETF بأكثر من 4%، مدعوماً بارتفاعات كبيرة في أسهم كل من "Lockheed Martin" بزيادة 8%، و"Northrop Grumman" بزيادة 12% و"Raytheon" بزيادة 4%.

 

وسجلت أسهم أكبر مقاول للصناعات العسكرية في أميركا "لوكهيد مارتن" أفضل أداء يومي، باستثناء الجلسات التي أعلنت فيها الشركة عن أرباحها الربعية، منذ مارس/آذار 2020، حيث تجاوزت بفارق ضئيل المكاسب التي حققتها مباشرة بعد أن شنت روسيا عملياتها العسكرية واسعة النطاق على أوكرانيا.

 

كما شهدت أسهم شركة "Northrop Grumman" أفضل أداء يومي لها منذ عام 2020.

 

ويأتي تصاعد أسهم شركات التصنيع العسكري، في وقت يتوقع المراقبون أن تسعى إسرائيل للحصول على المزيد من القنابل ذات القطر الصغير من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأسلحة الصغيرة والذخائر وقذائف 122 ملم ومدافع الهاون والصواريخ الاعتراضية لنظام الدفاع الجوي "القبة الحديدية".

 

ودعمت التحركات الأميركية في إطار إعلان تقديم المساعدات العسكرية اللازمة لإسرائيل أسهم الصناعات العسكرية، رغم انخفاض المؤشرات الرئيسية في وول ستريت مثل S&P 500 و"ناسداك" وسط تفاقم عدم اليقين ومخاوف من تصاعد أزمة التضخم.

 

يشار إلى أن الشركات العاملة في صناعة السلاح كانت حصلت على دفعة كبيرة إثر شن روسيا عملياتها العسكرية على أوكرانيا. وحتى الآن، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 40 مليار دولار على المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

 

أسهم الطاقة

رغم أن النفط لم يشهد حتى الآن قفزة نوعية في الأسعار، إلا أن مجموعة "سيتي غروب"، قالت إن استمرار تصاعد الحرب في غزة قد يؤثر على توصيتها الأخيرة بتخفيف وزن أسهم الطاقة العالمية في المحافظ الاستثمارية، ما يعني أنها قد تتجه نحو التوصية بشراء أسهم الطاقة وسط ارتفاع أسعار النفط.

 

وأكدت "سيتي غروب" أن التوترات بين غزة وإسرائيل سيكون لها تأثير طويل الأمد على أسواق النفط، إضافة إلى العديد من العوامل التي ستؤثر على أسواق الأسهم خلال العام الجاري، ومن أبرزها المخاطر المتعلقة بالركود الاقتصادي وأسعار الفائدة المرتفعة، وارتفاع التضخم.

 

ورغم أسعار النفط كانت متذبذبة في الأسبوع الأول من المعارك، غير أنه لوحظ ارتفاع أسهم المنتجين الآسيويين للنفط، مثل "Woodside Energy Group"، و"Santos Ltd" الأسترالية بأكثر من 3% لكل منهما، في حين تقدمت كل من "Shell"، و"BP Plc" بحوالي 2.5% في لندن. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات "إكسون موبيل"، و"شيفرون" بأكثر من 2%، وذلك في أول يوم تداول بالأسواق بعد نشوب المعارك.

 

ويبقى مدى مواصلة أسهم شركات الطاقة مرتبطاً بمدى طول المعارك واتساع رقعتها، وفقًا لأبحاث "DataTrek" التي اعتبرت أن "الخطر الكبير هو أن تكتشف إسرائيل أن إيران لعبت دوراً في هجوم حماس، وعلى أقل تقدير، فإن أي تحسن في العلاقات بين إيران والغرب متوقف الآن، وهذا سيحد من إمدادات النفط الإضافية، مما يزيد من حالة عدم اليقين خاصة مع وصول احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى له منذ 40 عاماً. ورغم أن إسرائيل وغزة ليستا من كبار منتجي النفط، فإن كل ما يحدث على المستوى الجيوسياسي في الشرق الأوسط عادة ما يؤثر على أسعار النفط".

 

بريق الذهب

جاءت عودة اهتمام المستثمرين بالذهب مع الأيام الأولى للحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، حيث ينظر المستثمرون للذهب على أنه استثمار آمن في الأوقات التي تسيطر فيها حالة من عدم اليقين اقتصادياً وأمنياً، ولكن بما أن الذهب لا يدر عائداً، فإنه يفقد جاذبيته عدة مع تراجع حدة الأزمات.

 

وقد ارتفعت أسهم شركات مناجم الذهب الآسيوية، مثل شركة "Newcrest Mining Ltd" الأسترالية، كما ارتفع سهم شركة التعدين الأميركية "نيومونت كورب" بنسبة 1.8%. مع ارتفاع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في هذه الظروف.

 

ويرى مراقبون أنه إذا استمر الصراع في التصاعد وطالت مدته، فإنه من المتوقع استمرار تصاعد أسعار الذهب، وارتفاع أسهم الشركات العاملة فيه، لأن المستثمرين همهم الأول في هذه الأوقات هو البحث عن ملاذات آمنة لمحافظهم الاستثمارية.