الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - اقتصاد - شركات الهواتف الصينية تتحدى "أبل" و"سامسونغ" في الشريحة العليا.. هل تنجح؟

شركات الهواتف الصينية تتحدى "أبل" و"سامسونغ" في الشريحة العليا.. هل تنجح؟

الساعة 04:18 مساءً

 

يتطلع صانعو الهواتف الذكية الصينيون إلى الدخول في سوق الأجهزة المتطورة لتحدي هيمنة شركتي "أبل"، و"سامسونغ" بعد واحدة من أسوأ السنوات المسجلة في السوق.

 

وفي المؤتمر العالمي للجوال - أكبر معرض للهواتف المحمولة في العالم - في برشلونة، إسبانيا الأسبوع الماضي، كان لدى صانعي الهواتف الذكية الصينيين بعض من أبرز المنصات والشاشات، بعد إطلاق منتجات جديدة.

 

 

 

وفي الشهر الماضي، أطلقت شركة "أوبو"، رابع أكبر صانع للهواتف الذكية في العالم، هاتفها الذكي القابل للطي المسمى "Find N2 Flip"، والذي كان سعره يزيد عن 1000 دولار. تبعها منافسها الأكبر "شاومي" بإطلاق هاتف "Xiaomi 13" و"Xiaomi 13 Pro" الذي تبلغ تكلفته 1000 دولار.

 

كما أطلقت شركة "هونر"، وهي شركة انبثقت عن شركة الاتصالات الصينية العملاقة "هواوي"، هاتفها الذكي القابل للطي بقيمة 1,690 دولاراً والذي يسمى "Magic Vs"، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

 

وتمثل هذه الهواتف الذكية باهظة الثمن تحولاً في الاستراتيجية من الشركات الصينية، التي برزت إلى الصدارة على مر السنين من خلال تقديم أجهزة منخفضة التكلفة بمواصفات شبيهة بالهواتف الرائدة.

 

من جانبه، قال رئيس الأبحاث في CCS Insight، بن وود: "تحرص العديد من الشركات مثل أوبو، وشاومي، ووان بلس، وفيفو، ويلمي، وغيرها على استعراض عضلاتها أثناء محاولتها تأمين مكان في السوق جنباً إلى جنب مع أبل وسامسونغ اللتين تهيمنان بشكل متزايد على المبيعات حول العالم".

 

عمالقة الصين يخطبون الفئات العليا

ويأتي هذا التغيير الاستراتيجي من الشركات الصينية بعد أن وصلت الشحنات في سوق الهواتف الذكية العام الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ 2013. لكن حصة الهواتف الذكية المتطورة، التي يزيد سعرها عن 800 دولار، ارتفعت من 11% في عام 2020 إلى 18% في عام 2022. وهي الشريحة التي تسيطر عليها كلاً من "أبل" و"سامسونغ" تقريباً.

 

ويتزامن ذلك، مع الزخم المتجدد من قبل الشركات الصينية لتوسيع انتشارها العالمي. في عام 2022، تراجعت الحصة السوقية لصانعي الهواتف الذكية الصينيين "ريلمي"، و"أوبو"، و"شاومي" في أوروبا، بينما ظلت حصص أبل وسامسونغ مستقرة نسبياً. وتأمل الشركات الصينية في تغيير ذلك بعد إعادة فتح الاقتصاد المحلي.

 

التحديات المقبلة

لا يزال يتعين على صانعي الهواتف الذكية في الصين اختراق الشريحة العليا من سوق الهواتف. وكان الاستثناء هو شركة "هواوي" التي نجحت في تحقيق النجاح في الأجهزة الرائدة، وأصبحت في نهاية المطاف اللاعب الأول للهواتف الذكية على مستوى العالم في عام 2020، قبل أن تسحق العقوبات الأميركية أعمال الهواتف الذكية الخاصة بها.

 

ولكن تواجه كل من "شاومي"، و"أوبو"، و"هونر"، وغيرها من المنافسين الصينيين عدداً من التحديات في الشريحة العليا، وفقاً للمحللين.

 

وقال وود، إن التحدي الأول هو التعرف على العلامة التجارية، إذ إن الشركات الصينية تنفق "مبالغ كبيرة من المال" على الحملات الإعلانية لزيادة الوعي بعلامتها التجارية.

 

ولكن بحسب الشريك في "Counterpoint Research"، نيل شاه، فإن المشكلة الأكبر، هي الربحية المستدامة.

 

وقال إن أبل وسامسونغ تهيمنان على معظم الشريحة العليا من القطاع الاستهلاكي للهواتف في أغلب الأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا. في حين أن العلامات التجارية الصينية لم تكن قادرة أيضاً على بناء أعمال برامج وخدمات مربحة مثل أبل، مما يحقق هوامش أكبر.