الشبكة العربية للأنباء
الرئيسية - دولي - تصعيد جديد شرق المتوسط.. "عاصفة" تركية عسكرية

تصعيد جديد شرق المتوسط.. "عاصفة" تركية عسكرية

الساعة 07:07 مساءً (ANN )

 

 

 

بعد فشل وساطة حلف شمال الأطلسي من أجل تخفيف التصعيد شرقي المتوسط لا سيما بين بين أنقرة واليونان وقبرص، أعلنت تركيا السبت أنها ستطلق غدا الأحد مناورات عسكرية في شرق المتوسط بالتعاون مع "قبرص الشمالية".

وأكدت وزارة الدفاع التركية في بيان أن المناورات التي تحمل اسم "عاصفة المتوسط" ستستمر من السادس وحتى العاشر من سبتمبر الجاري في شمال قبرص.

 

وستشارك في تلك المناورات التي تنظم سنويا قوات جوية وبرية وبحرية تركية وقوات تابعة لجمهورية شمال قبرص التي لا تعترف بها أي دولة في العالم باستثناء تركيا.

كما أوضحت تركيا أن "عاصفة المتوسط" تهدف إلى "تطوير التدريب المتبادل والتعاون بين قوات البلدين تأتي تلك المناورات على وقع التصعيد الحاصل في شرق المتوسط بين تركيا واليونان وقبرص على حقوق نفط متنازع عليها.

جوهر المشكلة

وتعليقا على تلك التطورات، اعتبرت المحللة الاقتصادية فيوليت البلعة في تصريح للعربية.نت أن المشهد مقلق في بحر شرق المتوسط، لا سيما وأن الاكتشافات الهيدروكربونية المقدّرة بنحو 345 تريليون متر مكعب من الغاز ونحو 1.5 مليار برميل نفط، والتي لا تزال مغمورة في أعماق البحر، قد لا تبقى ملك شعوب دول "بؤرة التوتر الجديدة التي خلّفتها المناورات العسكرية وجولات سفن الاستكشاف والتنقيب بحثا عن ثروات باطن المياه المتداخلة، وفق خرائط ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة (EEZ) أحاديا وثنائيا، وهذا قد يكون جوهر المشكلة التي فتحت شهية حكومات شرق المتوسط على استغلال مصادر طاقوية قادرة على استنهاض اقتصاداتها المتهالكة قبل جائحة كورونا".

 

ضغوط أنقرة

كما لفتت إلى أن مناورات "عاصفة المتوسط" التي أطلقتها تركيا تدخل في إطار سلسلة الضغوط التي تمارسها أنقرة لدفع أثينا إلى طاولة التفاوض عارية من أوراق قوة تأمنت لها عبر دعم أوروبي واضح، وتلويحها بورقة الأمم المتحدة التي قد تندفع إليها لرفع ظلامتها من التعدي التركي على سيادة مياهها، لتسقط بذلك التحاور عبر "الناتو" الذي أرادت أنقرة استدراجها إليه.

 

إلى ذلك، رأت أن تركيا لجأت إلى سياسة استعراض القوة لفرض شروطها التفاوضية على اليونان وقبرص ومن خلفهما، أي الاتحاد الأوروبي، ولم تتوقع أن تبادر أثينا إلى فرض شروط مقابلة لأي تفاوض بينهما: كوقف الاستفزازات التي تشكلها المناورات البحرية والجوية والبرية لتركيا، فضلا عن وقف لغة التهديد قبل إجراء أي محادثات لخفض التوتر في شرق المتوسط.

"لا حوار في ظل التهديد"

يذكر أن أنقرة كانت اتّهمت أمس الجمعة أثينا برفض الحوار وبالكذب، بعدما قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إنّ على تركيا الكفّ عن "تهديداتها" قبل عقد أيّ محادثات برعاية حلف شمال الأطلسي بشأن خفض التوتّر في شرق المتوسّط.

ودخلت حليفتا الناتو اليونان وتركيا في مواجهة متوترة منذ أسابيع في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تجري تركيا عمليات استكشاف لاحتياطيات الطاقة في قاع البحر في منطقة تؤكد اليونان أنها ضمن جرفها القاري.

 

في حين تزعم أنقرة أن لها كل الحق في الاستكشاف والتنقيب هناك، متهمة اليونان بمحاولة الاستيلاء على حصة غير عادلة من الموارد البحرية.

ودفعت تلك العمليات اليونان إلى وضع القوات المسلحة في حالة استنفار، مؤكدة أنّ "خفض التصعيد لن يحصل ما لم تنسحب جميع السفن التركية من الجرف القاري اليوناني".

في حين باءت وساطة ألمانية الأسبوع الماضي لتخفيض التصعيد بين الطرفين، وتشجيع الحوار بالفشل، تماما كما أحبطت أمس الجمعة محاولة الناتو.